الاثنين، 12 أبريل، 2010

هل يراد تحويل الصحافة الى صحابة


بقلم سيد يوسف المحافظة

هل يراد تحويل الصحافة الى صحابة

كم هي كثيرة تلك المواضيع و الملفات التي تخص الشان العام البحريني و هي محظورة من النشر في الصحافة البحرينية المستقلة و كم هي التعميمات او ان صح التعبير التهديدات من قبل النيابة العامة بمنع و حظر تدوال اي موضوع او ملف لا تحبذة السلطة او لا يتوافق مع سياستها و لا ترغب في نشرة

اكاد لا افهم ما هو تعريفهم للصحافة , تعريف الصحافة هي المهنة التي تقوم على جمع وتحليل
الأخبار والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور، و في نظري فهي مهنة حقيقية ورسالة وليست تجارة ولا شعارات تتغير وتتبدل بتغير الأبواق ، ولكنها عقل مفكر مدبر له هدف وغاية ، وهي صوت يخاطب عقول الرأي العام المسؤول .و أهم واجبات الصحافة هي ان تنقل الأخبار دون تحيز شخصي . وأن تحترم الحقائق وترتبط بقانون أخلاقي وأن تلتزم بهذا في ظل ما تقدمه من توجيه ونقد وتقويم وربط الحاكم والمحكوم معاً بالمصلحة الكبرى التي هي مصلحة الوطن . اذا الصحافة هي نقل حقائق حتى و ان كانت مزعجة او قاسية او لا تتفق مع توجهات السلطة و لكنها في نهاية المطاف هي حقيقة حصلت و يجب ان تنقل الى الراي العام

اتفهم بان هناك مواضيع شخصية و ليس من الحرفية و المهنية و الاخلاقية ان تنشر و يتفرج عليها الراي العام و لكن فيما يخص الشان العام لا اجد مبررا قانونيا يمنع ذلك فالتقرير الذي نشرة دكتور صلاح البندر المستشار في مجلس الوزاء البحريني عندما كشف عن مخطط حكومي يهدف للقضاء على السكان الاصليين و تمزيقهم من خلال العديد من التوصيات المذكورة في التقرير قد منع من النشر في الصحافة المحلية و تلتة العديد من الملفات التي تم منعها و هي قد لا تعد و لا تحصى و اخرهم قضية الفساد المالي الذي تورط فية عدد من كبار المسؤلين في الدولة

هل يراد تحويل مهنة الصحافة الى صحابة مع المسؤلين في الدولة و نشر فقط ما يعجبهم و يسمحو به بما في ذلك المديح و التمجيد و التبجيل و من يريد ان ينتقد و يكتب من دوافع الغيرة على الوطن ليوصل رسالتة الى المسؤلين لتصحيح الاوضاع فيكون مصيرة هو الجرجرة الى قاعات المحاكم فلميس ضيف و مريم الشروقي و اخرون كثر ممن هم ضحايا هذة القوانين المقيدة لحرية الصحافة المتبعة دوليا و التي تتناقض بشكل صارخ مع التزامات البحرين كعضو في مجلس حقوق الانسان و الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها كالعهد الدولي و الاعلان العالمي لحقوق الانسان

اكاد لا افرق بين الطبيب و الصحافي فكلاهما اصحاب نوايا انسانية شريفة بحتة و رسائل قبل ان يكونو اصحاب مهن و موظفين فالطبيب يعالج الامراض التي تصيب جسم الانسان و الصحفي يعالج الامراض التي تصاب بها مجتمعاتنا , دعو الصحفي يكتب ما يجرى في الواقع دون ان تضغطو علية فالقيود و المنع و الاخفاء لم تكن في يوما من الايام علاجا فالمنع كاقراص البندول علاج مؤقت و لكن ما نتمناة هو علاج كلي و جدري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق