الأحد، 31 أكتوبر، 2010

التعذيب بوصفة غير صحيح


بقلم : سيد يوسف المحافظة


الثامن و العشرون من هذا الشهر هو يوم محاكمة النشطاء و المدافعين و رجال الدين الشيعة على خلفية نشاطهم الحقوقي و على خلفية تصديهم لقضايا الفساد و التمييز و البطالة و سرقة الأراضي و غيرها من الملفات العالقة في مملكتنا . و هو يوم البرهان القاطع لعودة التعذيب الممنهج في سجون البحرين الذي اثبتتة تقارير من منظمات دولية آخرها هيومان رايتس ووتش التي أطلقت تقرير بعنوان التعذيب يبعث من جديد . و الذي قوبل بحملة ضد المنظمة و ضد من تعاون مها و قوبل بنفي صحة تقرير التعذيب .
عرضوا على التلفاز على أنهم "إرهابيين " و من المنطقي قبل إن يتم وصفهم بهذه الصفة امتلك جهاز الأمن الوطني من الأدلة و الأسلحة أو الوثائق المصورة على أنهم إرهابيين مما استدعاهم لعدم انتظار قرار المحكمة لإدانتهم آو تبرئتهم بل عرضوا صورهم و ادانونهم مما يستفهم الشخص بان الأدلة التي لديهم هي قاطعة و دعتهم إن يعطوهم التهم قبل إن يقول القضاء كلمته

و السؤال الذي يطرح نفسه إذا لماذا التعذيب إن كنتم تمتلكون الأدلة و لماذا التعذيب ما دامت البحرين موقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب . و لماذا تمنعون الأهالي من اللقاء مع ذويهم و كذلك المحاميين و لم يلتقي المحاميين مع موكليهم إلا بعد أن طلبوا هذا الطلب أمام القاضي و في حضور الصحافة و منظمة العفو الدولية و دبلوماسيين أجانب و كذلك الحال مع الأهالي إلا بعد آن قرر المحاميين رفع شكوى ضد النيابة العامة .
البحرين هي دولة قانون و مؤسسات و كل شخص يجب إن يحتكم إلى القانون مهما علا شانه سواء كان موظف في الدولة أم كان من عموم الشعب لا فرق بينهم و البحرين لديها التزامات و تعهدات إمام مجلس حقوق الإنسان يجب إن تلتزم بها و الاستقرار السياسي هو ركيزة لنمو الاقتصاد و الاستثمار المالي فيها و الحلول الأمنية لا يمكن أن تقود البلاد إلى الاتجاه السليم بل سيقودها إلى مطاف الدول الدكتاتورية و ستخسر الكثير من الأموال و السمعة بسبب هذه السياسة

السبت، 9 أكتوبر، 2010

مراسلون بلا حدود : وضع المدوّن عبد الجليل السنكيس الصحي مقلق للغاية





عبرت منظمة مراسلون بلا حدود عن بالغ قلقها إزاء العنف الذي تعرّض له المدوّن عبد الجليل السنكيس في أثناء احتجازه وكاد أن يفقده سمعه. فيبدو أن ممارسة إساءة المعاملة والتعذيب ضد الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان قد أصبحت العملة السائدة قبيل الانتخابات البرلمانية المرتقبة في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2010.

تدعو المنظمة إلى الإفراج الفوري عن المدوّن كما عن كل الناشطين الحقوقيين المحتجزين ظلماً في البحرين. فإنه من واجب المجتمع الدولي الضغط على سلطات البلاد لتحترم الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي وقعتها البحرين وصادقت عليها.

وفقاً للمعلومات التي تمكنت مراسلون بلا حدود من استقائها، ضرب عبد الجليل السنكيس الموقوف منذ 4 أيلول/سبتمبر على رأسه. وبات يعاني صمماً جزئياً بسبب ثقب في طبلة أذنه علماً بأنه محروم من عصاه وكرسيه المتحرك ويعاني عدة أمراض من دون أن يحق له بالحصول على الرعاية التي يحتاج إليها كما أنه محتجز في زنزانة انفرادية منذ اعتقاله في مركز تابع للأمن القومي.

تعرّض عبد الجليل السنكيس للتوقيف في العام 2009 على خلفية زعم يفيد بأنه أطلق حملة لزعزعة استقرار الحكومة مع الإشارة إلى أنه يندد باستمرار على مدوّنته (http://alsingace.katib.org) بالتمييز ضد الشيعة والوضع السيئ لحرية الصحافة والحريات المدنية في بلاده.

الواقع أن إقرار قانون مكافحة الإرهاب في العام 2006 شكّل ذريعة لتوقيف عدة ناشطين في مجال حقوق الإنسان وصحافيين في البحرين. ولا يزال ثلاثة وعشرون شخصاً محتجزين حالياً بموجب هذا القانون من بينهم عدد من الشيعة.

تعرّض المخالف الإلكتروني علي عبد الإمام للتوقيف أيضاً في 4 أيلول/سبتمبر الماضي. وكان نبيل رجب، مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان الشريك لمراسلون بلا حدود، محط حملة تشهير في الصحف اتهم فيها بالانتماء إلى شبكة إرهابية. وتماماً كما عبد الهادي الخواجة العامل في مؤسسة الخط الأمامي، منع نبيل رجب عن مغادرة البلاد مع الإشارة إلى أنه ألقي القبض عليه في 26 أيلول/سبتمبر بينما كان يحاول التوجه إلى المملكة العربية السعودية.

الجدير بالذكر أن أكثر من مئة موقع سياسي وإخباري (الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وبحرين أونلاين وغيرهما) وديني ومعني بالدفاع عن حرية التعبير محجوبة كلياً أو جزئياً مثل صفحات معينة من فايسبوك وويكيبيديا وغوغل الأرض ويوتيوب. وبحلول أيار/مايو 2010، ظهرت علامات على تصلّب الموقف في البحرين لا سيما مع إقدام وزارة الثقافة والإعلام على إغلاق قناة الجزيرة بشكل مؤقت وحظر بعض تطبيقات بلاكبيري.