السبت، 26 ديسمبر، 2009

في خطوة تستهدف المدونين و نشطاء الانترنت , اعضاء مجلس الشورى البحريني يطالبون بمزيد من القيود على المدونين و نشطاء الانترنت

بعد حجب وزارة الاعلام اكثر من 400 موقع سياسي و ديني و حقوقي , شوريون في مجلس الشورى البحريني المعينيين من قبل الملك يطالبون بالمزيد من القيود على نشطاء الانترنت من مدونين و اصحاب مواقع .

تأتي هذه التصريحات في ظل الحملة الشرسة التي تقوم بها وزارة الإعلام بحجب المواقع الالكترونية السياسية و الحقوقية و الدينية و الاجتماعية، و قد شنت وزارة الإعلام حملة ضد المواقع التي توفر خدمة كسر الحجب الالكتروني للمواقع – البروكسي – و ذلك من أجل السيطرة على حرية تداول المعلومات .

و نشير بالذكر هنا ان جمعية شباب البحرين لحقوق الانسان قد ادانت هذا التصريحات التي يراها استهداف لحرية الرأي و التعبير و المدافعين عن حقوق الإنسان

نص الخبر من الصحيفة المحلية


أكدوا ضرورته لضبط المواقع المسيئة بالوحدة الوطنية
شوريون‮: ‬إنشاء جهاز للأمن الإلكتروني‮ ‬حماية للوطن والاقتصاد



دعا شوريون إلى الاستفادة من القرار الأمريكي‮ ‬الذي‮ ‬أعلنه الرئيس باراك أوباما حول تنظيم الأمن الإلكتروني‮ ‬وإنشاء جهاز في‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬مشيرين إلى أن البحرين بحاجة لجهاز أمن إلكتروني‮ ‬في‮ ‬ظل وجود مواقع على شبكة الإنترنت تسيء لسمعة البحرين وإنجازاتها السياسية والاقتصادية وتعمل على تفتيت الوحدة الوطنية وتدعو إلى الإخلال بالأمن العام والثوابت الوطنية‮.‬وطالب الشوريون بسرعة إنشاء جهاز الأمن الإلكتروني‮ ‬على‮ ‬غرار قرار الرئيس الأمريكي‮ ‬باراك أوباما الأخير بإنشاء هذا الجهاز وتعيين رئيس له‮.‬وأكدوا أن هذا الجهاز سيكون له الأثر الكبير في‮ ‬ضبط المواقع الإلكترونية المسيئة للبلد وأمنه وازدهاره،‮ ‬مشيرين إلى أن البحرين لازالت‮ ‬ينقصها فراغ‮ ‬تشريعي‮ ‬في‮ ‬هذا الأمر،‮ ‬والدليل أن رقابة وزارة الثقافة والإعلام ليست محكمة بعد في‮ ‬هذا المجال بالرغم من سعيها الحثيث لتحقيق الرقابة الصارمة‮. ‬وكان الرئيس الأمريكي‮ ‬باراك أوباما،‮ ‬أعلن مؤخراً‮ ‬عن تعيين المستشار السابق في‮ ‬إدارة جورج بوش السابقة هوارد شميث رئيساً‮ ‬لجهاز الأمن الإلكتروني،‮ ‬حيث سيتولى تنسيق نشاطات الأمن الإلكتروني‮ ‬العديدة والمهمة في‮ ‬الحكومة بعد‮ ‬7‮ ‬أشهر من البحث والتجربة،‮ ‬بحيث‮ ‬يحقق هذا الجهاز مصلحة البلاد العليا حيث لن‮ ‬يخضع إنشاء هذا الجهاز للمحاسبة النيابية لتبعيته لإدارة أوباما بشكل مباشر‮.‬الحاجة ماسة‮ ‬لتشريعات منظّمةقالت عضو مجلس الشورى الدكتورة ندى حفاظ‮ ''‬لابد أن تكون هناك قوانين واضحة للجميع لتنظم مثل هذه الأمور،‮ ‬وحتى الآن نحن لا نملك ذلك،‮ ‬فهناك فراغ‮ ‬تشريعي‮ ‬في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬فحتى القرارات التي‮ ‬صدرت لم تحظ بتوافق من الجمـــــيع،‮ ‬وجميع فئات المجتمع البحريني‮ ‬يدخلون الإنترنت ويتواصلون إلكترونياً،‮ ‬والتواصل بين الجميع أمر مهم ولكن هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬غياب الضوابط،‮ ‬فإبداء الآراء لابد أن‮ ‬يخضع لرقابة وضوابط،‮ ‬ويبدو أننا مازلنا في‮ ‬هذا المجال متواضعين‮.‬وتابعت‮ ''‬الدراسات العالمية أثبتت أن المجتمع البحريني‮ ‬يستخدم الإنترنت بشكل إيجابي‮ ‬بكثرة،‮ ‬ولكن لا‮ ‬يعني‮ ‬ذلك إغفال الضوابط المنظمة حتى لا‮ ‬يساء استخدام الإنترنت بتشويه سمعة البحرين أو اسم أي‮ ‬مواطن عبر التشهير به باسم الحرية،‮ ‬فنحن نريد الحرية بانتقاء المعلومات ونشرها،‮ ‬وفي‮ ‬الوقت نفسه نريد ضوابط‮ ‬غير مبالغ‮ ‬فيها حتى لا تحد من الحرية المسؤولة،‮ ‬لذلك‮ ‬يجب أن تكون لدينا أنظمة تحاسب من‮ ‬يستخدم المعلومات بشكل مسيء،‮ ‬فحتى في‮ ‬الجانب العلمي‮ ‬والصحي‮ ‬أسيء استخدام المعلومات وتم تظليل المجتمع البحريني‮ ‬والعالمي‮ ‬ككل حول أنفلونزا‮ (‬إتش وان إن وان‮) ‬فارتبك المجتمع بين الراغب في‮ ‬التطعيم وبين الرافض له،‮ ‬فالموضوع ليس أمني‮ ‬فقط وإنما صحي‮ ‬أيضاً‮''. ‬وقالت‮: ''‬برأيي‮ ‬أن الجهة المنظمة للأمن الإلكتروني‮ ‬يجب أن تكون محايدة فالقضاء هو السلطة التي‮ ‬تبت بوضع قانون حتى لا نحمّل الإعلام فوق طاقته واتهامه أنه‮ ‬يحد من الحرية‮''.‬ضرورة حماية الأمن الإلكترونيوقال العضو محمد الحلواجي‮ ''‬بلا شك أن أمريكا من الدول المتقدمة بالمجال الإلكتروني‮ ‬وفي‮ ‬تعاطيها مع الأمور دروس كثيرة للدول الأخرى باعتبارهم أعلم بخفايا الأمور،‮ ‬فنحن نعرف أن دولة مثل أمريكا لا تقدم على خطوة إلا بعد دراسة وتجارب عديدة ويتعاملون مع الواقع بمعطياته،‮ ‬وهذا درس للدول العربية،‮ ‬فأمريكا هي‮ ‬أم الإنترنت،‮ ‬وبلا شك من الصعب تطبيقه في‮ ‬البحرين فالولايات المتحدة تملك كل أدوات التكنولوجيا من الألف إلى الياء التي‮ ‬تنظم تطبيق هذه الفكرة‮''. ‬وتمنى الحلواجي‮ ‬أن تصل البحرين للقدرة لحماية الأمن القومي‮ ‬والإلكتروني‮ ‬فنحن نحتاج إلى تقنين الأمور كقضية تقنين المواقع الإلكترونية التي‮ ‬تؤثر على مجتمعنا وبيئتنا وأسرنا وأبنائنا،‮ ‬فالمشكلة الأساسية في‮ ‬الإنترنت تبدأ بالمواقع‮ ‬غير المسؤولة التي‮ ‬تتعرض للبحرين ولأهل البحرين بسوء وهي‮ ‬تحتاج لتطبيق قانون‮ ‬يتعلق بالتكنولوجيا‮. ‬ودعا إلى تملك المملكة للتكنولوجيا التي‮ ‬تساعدنا لتحقيق الأمن التقني،‮ ‬فأمريكا قد عينت قرصين خاص‮ (‬هكرز‮) ‬للتصدي‮ ‬لكل من‮ ‬يسيء استخدام الإنترنت حيث‮ ''‬داوت دواءها بنفس الداء‮''. ‬‮ ‬مقترح بقانون‮ ‬لحماية سرية المعلومات‮ ‬ويرى عضو المجلس فيصل فولاذ أنه مع تطور العصر والعولمة والقرية الإلكترونية بدأت تقنية الاتصالات والحكومة الإلكترونية تشكل مكسباً‮ ‬كبيراً‮ ‬للإنسانية وشهدت البشرية تطوراً‮ ‬هائلاً،‮ ‬وبذات الوقت فإن لتكنولوجيا المعلومات مخاطر كثيرة تتمثل بإمكانية اختراقها وسوء استخدامها ضد البشرية والمافيا والاتجار بالبشر والإرهاب وبالتالي‮ ‬فإن الأمن الإلكتروني‮ ‬مسألة هامة جداً‮ ‬للعصر‮.‬وقال‮ ''‬لا بد أن‮ ‬يتماشى مع الدستور ولا‮ ‬يحجب حرية تداول المعلومات لأن ذلك‮ ‬يسيء للأمن الإلكتروني‮ ‬بشكل مطلق مما سيحجب الحقيقة والحرية،‮ ‬لذلك نحن نطالب بأن‮ ‬يكون هناك شفافية ومعايير واضحة فالقضاة هم من‮ ‬يحددون مجال الأمن الإلكتروني‮ ‬وبالتالي‮ ‬سنحقق الغرض الأساسي‮ ‬للمحافظة على التطور من أجل هذا الأمر‮''. ‬وكشف فولاذ أن‮ ‬5‮ ‬أعضاء تقدموا بمقترح بقانون‮ ‬يتعلق بالمحافظة على سرية المعلومات لتدارك الموضوع أيضاً‮ ‬بأن تكون البادرة من الشورى من خلال طرح مقترح بقانون‮ ‬يخص الأمن الإلكتروني‮. ‬‮ ‬هذا النسق الأمنيالتقني‮ ‬خطوة للأماموفي‮ ‬ذات السياق قال العضو فؤاد الحاجي‮: ‬إذا كانت الولايات المتحدة دولة عظمى ديمقراطية والقطب الأوحد بالعالم وديمقراطيتها قد تجاوزت‮ ‬250‮ ‬عاماً‮ ‬احتاجت لمثل هذه الضوابط لتحفظ أمنها الداخلي‮ ‬والمكتسبات الحضارية فما بالكم في‮ ‬الدول الأخرى الصغيرة؟‮!.‬وشرح‮: ''‬نحن في‮ ‬دولة البحرين خطونا خطوات رائدة صحيحة في‮ ‬الديمقراطية لذلك أعتقد وجود مثل هذا النسق الأمني‮ ‬الذي‮ ‬يحمل لواء الحرية المسؤولة سيكون حافظاً‮ ‬للأمن والاستقرار،‮ ‬وهناك من‮ ‬يقول بأن ذلك سيكون ضد حرية الرأي‮ ‬وتقييداً‮ ‬للكلمة ولكن ها هي‮ ‬أمريكا الديمقراطية قامت بمراقبة الكلمة وفرضت المسؤولية الاجتماعية على الحرية بعد أن رأوا الضرر الذي‮ ‬يسببه ترك الحبل على الغارب،‮ ‬ولابد أن تصنف المعلومات الخاصة بالدولة وحكومتها ضمن قائمة الأسرار التي‮ ‬يحظر تداولها حفاظاً‮ ‬على الأمن القومي‮''.‬وقال‮ ''‬من الضروري‮ ‬وجود مثل هذه الضوابط،‮ ‬فكثير من الناس‮ ‬يدخلون المواقع سواء من خارج البحرين أم داخلها ويقرأون مواضيع تسيء للمملكة والقيادة ومن شأنها بث الفتنة بين أبناء الشعب الواحد في‮ ‬البحرين ولابد من وجود خطوة رائدة في‮ ‬الاتجاه الصحيح لتحصين المعلومات السرية وتنظيم الحرية ووضع ضوابط على المواقع المسيئة،‮ ‬وأعتقد وجود مثل هذا ضرورة تستدعيها الظروف التي‮ ‬تمر بها الدولة من أجل المحافظة على أمن الدولة ومكتسباتها الحضارية‮''.‬الإساءة للوطن جريمة‮ ‬من جانبه قال العضو صادق الشهابي‮: ''‬أنا ضد تسريب المعلومات الخاصة بالدولة أو الإساءة للقيادة الرشيدة وسمعة البحرين في‮ ‬الإنترنت فهذه الممارسات‮ ‬يجب أن‮ ‬يوضع حد لها،‮ ‬سواء بوضع وسائل تكشفه أو تكشف عن هويته لأن الإساءة للوطن وتسريب المعلومات‮ ‬يعتبر جريمة‮''.‬ودعى لأن تضع البحرين خطوة رائدة في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬فوجـــــود ضوابـــــــط من شأنه أن‮ ‬يخدم الحرية المســــــؤولة ولن‮ ‬يكون تقييداً‮ ‬لحريــــــة التعبير فهــــا هي‮ ‬الدولة الديمقراطيــــــة أمريكا تقوم اليوم بحماية أمنها الإلكتروني‮ ‬فالديمقراطــــــية لا تتعارض مع المسؤولية الاجتماعية‮''.‬خطوة ضروريةوقالت دلال الزايد‮: ''‬هذه خطوة من المفترض أن‮ ‬يأخذ بها الجميع وتسير عليها كل الدول،‮ ‬ففيها تحفظ الدول أمنها القومي‮ ‬والمجتمعي،‮ ‬ومن المفترض أن نقوم في‮ ‬البحرين بمثل هذه الخطوة فأغلب فئات المجتمع تطّلع على هذه المواقع وبعضها‮ ‬يكون مسيء وغير آمن ويزعزع استقرار المملكة ويثير الفن،‮ ‬وهناك دول شرعت بضبط الأمن الإلكتروني‮ ‬ودول ستشرع قريباً‮ ‬بتلك الخطوة لن تصب فقط في‮ ‬صالح الأمن وإنما ستصب في‮ ‬صالح الأمن الاجتماعي‮ ‬والسياسي‮ ‬وهي‮ ‬ضرورة لا‮ ‬يمكن التخلي‮ ‬عنها في‮ ‬زمن العولمة‮''.‬وأوضحت‮: ''‬هناك مواقع للأسف تستهدف البحرين وتحشيد آراء معارضة للنظام لا تملك أدنى معايير المصداقية في‮ ‬نقل هذه المعلومات،‮ ‬وهذه ليست حرية رأي‮ ‬أو تعبير،‮ ‬بل هي‮ ‬تتعارض مع مسألة الأمن والأمان في‮ ‬المجتمع وتسيء استخدام الحرية لذلك‮ ‬يتوجب الرقابة على هذه المواقع،‮ ‬لأنها تمس الأنظمة الحاكمة وأمن المجتمع‮''. ‬وبسياق ذي‮ ‬صلة ذكرت‮: ''‬البحرين طبقت نظام الحكومة الإلكترونية وسيتم اعتماد إدخال المعلومات أو ملء الاستمارات عبر المواقع الإلكترونية الخاصة بالوزارات،‮ ‬وذلك‮ ‬يستوجب منظومة متكاملة فحتى المواطنين أصبحوا‮ ‬يملكون الوعي‮ ‬من خلال هذه الأمور حتى مستقبل المعاملات من خلالها ستكون إلكترونية،‮ ‬ومعلومات المواطنين‮ ‬يجب أن تكون سرية ومؤمنة لذلك نحن نشجع وجود مثل هذه التشريعات التي‮ ‬تلزم إحاطة المعلومات بالسرية لتفادي‮ ‬إلحاق الضرر في‮ ‬فئات المجتمع،‮ ‬وفي‮ ‬نفس الوقت‮ ‬يجب أن‮ ‬يعاقب الأشخاص الذين تسول لهم أنفسهم تسريب معلومات خاصة بالدولة،‮ ‬ووجود مثل هذه الضوابط الإلكترونية‮ ‬يحتاج لميزانية والبحرين بحاجة لتسخير إمكانات خاصة لتشكيل نظام متكامل تقني‮ ‬وأمني‮ ‬في‮ ‬نفس الوقت‮''.‬جهاز مشترك‮ ‬لضبط العمليةمن جانبه قال العضو الشيخ عبدالرحمن عبدالسلام‮ ''‬أعتقد أننا في‮ ‬أمس الحاجة لما‮ ‬يحفظ الأمن الإلكتروني‮ ‬وهناك رقابة الآن موجودة ولكن أعتقد أن الرقابة‮ ‬يجب أن تكون مكثفة أكثر ومحكمة،‮ ‬فهناك مواقع مازالت الرقابة‮ ‬غافلة عنها ومازالت هذه المواقع تسيء للبحرين‮. ‬وأشار إلى ضرورة وجود جهاز‮ ‬يلم بكل الاختراقات التي‮ ‬تحدث للمواقع إضافة لرصد جميع المواقع المسيئة إلى الدولة والحكومة،‮ ‬وهناك حاجة لضبط العملية وإيجاد جهاز‮ ‬يكون قادراً‮ ‬على إحكام الخروقات ويكون بالتعاون مع المؤسسات التي‮ ‬تقدم التسهيلات الإلكترونية والمعلوماتية كبتلكو والجهاز المركزي‮ ‬للمعلومات إضافة إلى المؤسسات الأمنية،‮ ‬لذلك أدعو لتشكيل جهاز مشترك‮ ‬يضبط العملية‮.‬المواقع الإلكترونية‮ ‬‮ ‬في‮ ‬خانة الرقابةوفي‮ ‬ذات السياق‮ ‬يرى علي‮ ‬العصفور أنه من المفترض في‮ ‬كل الدول المتقدمة طالما أن هناك قانوناً‮ ‬لحرية الكلمة والتعبير فإن على الجهات المعنية أن تضبط هذه الحرية،‮ ‬فالإعلام بكل أنواعه وخصوصاً‮ ‬الإلكتروني‮ ‬يجب أن تكون عليه ضوابط وألا‮ ‬يترك بهذه الطريقة،‮ ‬فالمواقع الإلكترونية‮ ‬يجب أن تدخل في‮ ‬خانة المراقبة على الكلمة،‮ ‬وأن‮ ‬يكون الإعلام الإلكتروني‮ ‬مسؤولاً،‮ ‬وخاضعاً‮ ‬للمراقبة إذ أخذت جانب كثير من الحرية وتوسعت بطريقة مضطردة فلا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يترك المجال سائباً‮ ‬بلا قانون منظم،‮ ‬ومن المفترض أن تخطو البحرين خطـــــوة بهـــــذا الاتجاه من الآن‮.‬التحفظ على المواقع المسيئةوقال عضو المجلس الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة‮ ''‬أنا من مؤيدي‮ ‬الحرية الشخصية بحدود الحرية العامة فلذلك أنا مع التحفظ على المواقع الإلكترونية المعينة،‮ ‬لأسباب قد لا تكون سياسية فقط فهناك المواقع الإباحية والمفتوحة لبناتنا وأبنائنا حتى القصر منهم،‮ ‬مما‮ ‬يسيء إلى تربيتنا لهم بشكل صالح وصحيح،‮ ‬وكذلك المواقع السياسية فهناك الكثير من المواقع التي‮ ‬تسيء إلى الدولة برمتها حكومة وشعباً‮ ‬وأرضاً،‮ ‬فهل نتصور بأن هناك بعض المواقع تؤيد المطالبة الإيرانية للأراضي‮ ‬البحرينية والتي‮ ‬انتهت بقرارات دولية منذ بداية السبعينات‮''. ‬وتابع بالقول‮: ‬هناك مواقع أخرى تؤجج الطائفية وتنشر الأكاذيب التي‮ ‬تزرع الحقد والفرقة بين أطراف المجتمع،‮ ‬لذلك فإن منع وصول هذه المواقع إلى المواطن البسيط‮ ‬يحميه من سوء فهم الأحداث وترجمتها،‮ ‬فبكل تأكيد هناك من سيقول إننا نعرف الخطأ من الصح والأكاذيب،‮ ‬ولكن هناك الأطفال والشباب والمواطن البسيط وكذلك من‮ ‬يقرأ هذه الأطروحات المظللة من خارج البحرين فمن في‮ ‬الخارج لا‮ ‬يعلم ماهي‮ ‬أوضاع البحرين السياسية في‮ ‬الداخل ويرسم صورة خاطئة بناءً‮ ‬على هذه المواقع الإلكترونية‮. ‬وشرح‮: ‬عندما نأتي‮ ‬لدستور البحرين فإن هناك حريات‮ ‬يجب أن تصان وإبداء الرأي‮ ‬بكل شفافية ولكن بنفس الوقت عدم الإساءة للدولة أو أفراد فيها،‮ ‬فليس من المعقول استخدام موقع إلكتروني‮ ‬للتهجم على مواطن سواء كان مسؤولاً‮ ‬أو‮ ‬غير ذلك وسواء كان سياسياً‮ ‬ينتمي‮ ‬إلى جمعية سياسية أو‮ ‬غير ذلك،‮ ‬وإذا مافتحت هذه المجالات فإننا سنتقاتل ونتناحر من خلال هذه المواقع الإلكترونية التي‮ ‬قد لا تكون معلوماتها صحيحة البتة،‮ ‬أو أنها تهدف إلى زعزعة الأمن في‮ ‬المجتمع ويجب ألا ننسى بأننا ليس في‮ ‬البحرين فقط ولكن في‮ ‬منطقة الخليج بأكملها مستهدفين من الخارج‮. ‬وتابع‮: ‬هنا تقع مسؤولية مكافحة هذه المواقع ليس على الحكومة فحسب والممثلة في‮ ‬وزارتي‮ ‬الإعلام أو الداخلية أو‮ ‬غيرها،‮ ‬والجهاز المركزي‮ ‬للمعلومات أو شركات الاتصالات ولكن تقع علينا جميعاً‮ ‬كأفراد التوعية وعدم تشجيع نشر هذه الأكاذيب أو الاعتماد عليها في‮ ‬تحاليلنا للواقع السياسي‮ ‬أو متابعتنا للأخبار الدولية‮. ‬وبالنسبة لتسريب المعلومات الشخصية لموظفي‮ ‬الحكومة والشركات والمؤسسات الخاصة فيجب الإسراع بإصدار التشريعات التي‮ ‬تحمي‮ ‬معلوماتنا الشخصية عن الإفشاء بها باستخدام وسائل الإنترنت وإذا ما تم اكتشاف أي‮ ‬فرد من المجتمع بتسريب مثل هذه المعلومات فإنه‮ ‬يجب أن‮ ‬يعاقب حسب القانون الذي‮ ‬نسعى إلى إصداره وإذا ما كانت هذه التشريعات تخص الأمن الوطني‮ ‬فإن ذلك‮ ‬يعتبر من جرائم الخيانة العظمى للدولة التي‮ ‬تعاقب عليها معظم الدول في‮ ‬العالم بمختلف أنظمتها السياسية
http://www.alwatannews.net//index.php?m=newsDetail&newsID=51655&section=4

الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

تقرير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان عن الانترنت في البحرين

في تقريرها عن «الإنترنت في العالم العربي»



الجزء المتعلق بالبحرين



«شبكة حقوق الإنسان»: الديمقرطة في البحرين تتحرك بالاتجاه المعاكس



أكد تقرير صادر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن الحكومة البحرينية تمكنت من إحكام قبضتها على جميع وسائل الإعلام المتاحة للمواطنين ليعبروا عن آرائهم ومعتقداتهم، وأن عملية الدمقرطة في البحرين باتت تتحرك ولكن في الاتجاه المعاكس.
والتقرير، الذي تم إطلاقه يوم أمس (الأربعاء) من خلال مؤتمر صحافي عُقد في مبنى نقابة الصحافيين بالقاهرة، هو التقرير الثالث للشبكة الذي يتناول حرية الإنترنت في الدول العربية، وحمل في هذا العام عنوان: «شبكة اجتماعية واحدة ذات رسالة متمردة».
وأشار التقرير إلى أنه في العام 2007 تم تصنيف البحرين كأول دولة عربية في مؤشر الفرصة الرقمية، الذي يعتمد على 11 مؤشر لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما أُعلنت البحرين رائدة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة وفق تقرير المبادرة المفتوحة، ناهيك عن كونها الأعلى في مؤشر الربط وإمكانات الاتصال.
ولفت التقرير إلى أنه باعتبار أن البحرين باتت واحدة من أكثر البلدان اتصالا بالإنترنت، فإن مواطنوها وجدوا وسيلة جديدة للتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم والاتصال ببعضهم البعض، وأن الكثير منهم وجدوا في الإنترنت ملاذا يمكنهم من التعبير عن القضايا الحساسة في بلدهم والعثور على المعلومات التي لا تتوافر في وسائل أخرى.
إلا أنه أشار إلى أن الحكومة البحرينية تستخدم تشريعات للتقييد والقضاء على قوة شعبها على شبكة الإنترنت، وأنه في العام 2002 أصدرت الحكومة قانونا للمطبوعات والنشر، يتيح ملاحقة الصحافيين والناشطين بدعوى التشهير بالمسئولين الحكوميين، أو إهانة القيادة السياسية، أو التحريض على الكراهية ضد الدولة.
وجاء في التقرير: «أدرجت الحكومة وسائل الإعلام الإلكترونية» بالقوة في قانون الصحافة، ما يسمح لها بالسيطرة على شبكة الإنترنت على أساس تشريعات شديدة الالتباس، التي تُمكن الحكومة من حجب المواقع وملاحقة مديريها قانونيا على ما تحويه مواقعهم».
وأضاف التقرير: «كما صدر عن الحكومة في العام نفسه، قانون الاتصالات السلكية واللاسلكية، وهو القانون الذي يستحدث العقوبات على الاستخدام غير المشروع للإنترنت، وتستهدف تلك العقوبات على وجه التحديد مواد الإنترنت التي تعتبر عدائية، من وجهة نظر الحكومة، للسياسة العامة والآداب العامة».
وانتقد التقرير كذلك، المرسوم الصادر في يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي يُخوِّل بموجبه وزارة الإعلام حجب موقع إلكتروني من دون إحالة القضية للمحكمة، منتقدا في الوقت نفسه المرسوم الذي يطالب جميع مقدمي خدمات الإنترنت بمنع المواقع الإباحية أو المواقع التي تحتوي موادا قد تحرِّض على العنف أو الكراهية أو الطائفية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التشريعات، تبعتها حملة قامت بها وزيرة الثقافة والإعلام الشيخ مي آل خليفة بغلق المواقع التي «تخلُّ بالأخلاق العامة»، ناهيك عن صدور قرار من وكيل وزارة الإعلام محمد البنكي إلى هيئة تنظيم الاتصالات بحجب 1040 موقعا.
ونوّه التقرير إلى أن الغلق امتد للمواقع الإلكترونية المتنوعة التوجهات، وأن أول المواقع المحجوبة هو موقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إضافة إلى المواقع التي تنتقد الحكومة أو البرلمان، وبعض مواقع المنتديات البحرينية العامة، ومنظمات حقوق الإنسان، وصحف على الإنترنت وحركات المعارضة السياسية.
وأشار التقرير إلى أن غلق المواقع الإلكترونية طال أيضا المدوّنات وصفحات من «الفيس بوك» و»يوتيوب» وويكبيديا ومترجم جوجل، باعتبار أن الأخير بمثابة (بروكسي) للوصول إلى المواقع المحجوبة، ناهيك عن حجب موقع «جوجل إيرث Google earth «.
كما ذكر التقرير أن الحكومة حاكمت عدد من المدوّنين والصحافيين الذين عبّروا عن آرائهم ضدها، وأنه تمت إدانة 3 صحافيين من موقع «الصحيفة الإلكترونية» المحجوب بتهمة التشهير بمدير مركز لرعاية المسنين، مشيرا في الوقت نفسه إلى القضية التي رفعها وزير شئون البلديات والزراعة - آنذاك - منصور بن رجب ضد المدّ ون محمود اليوسف الذي انتقد الوزير حين أثنى على أداء الحكومة في مواجهة أمطار 2007 في البحرين، ناهيك عن حظر الحكومة مناقشة أي موضوعات تتعلق بـ «التقرير المثير» على أي من وسائل الإعلام بما فيها الإنترنت.
وخلال المؤتمر الصحافي، أكدت مدير شبكة الدعم القانوني في الشبكة روضة أحمد أن التقرير ركز على قمع الحكومات العربية لمستخدمي الإنترنت، مشيرة إلى أن الإنترنت أصبح العدو الأساسي للحكومات الدكتاتورية.
وأوضحت بأن عدد مستخدمي الإنترنت من العرب يبلغ 58 مليون مستخدم، وأن عدد مستخدمي موقع «الفيس بوك» في العالم العربي يبلغ 176 مليون مستخدم، إضافة إلى 600 ألف مدوّنة عربية، ينشط منها 150 ألف تقريبا.
وبيّنت بأن أكثر عدد لمستخدمي الإنترنت هو في مصر، وأقل عدد للمستخدمين في موريتانيا، وأن أعلى نسبة لمستخدمي الإنترنت مقارنة بعدد السكان في الإمارات العربية المتحدة، إذ تبلغ 50 في المئة من السكان.
أما أشد الدول رقابة على الإنترنت، فأكدت أحمد أنها السعودية وتونس، وأن أشد الدول قمعا لنشطاء الإنترنت هي مصر، وأن أفضل الدول التي تقدم خدمات للإنترنت هي المغرب.
وبالنسبة للجزء المتعلق بالبحرين في التقرير، فأعدته الباحثة سارة حسين، التي أشارت إلى أن البحرين تعدّ أكثر الدول اتصالا في الخليج، وأن 33 في المئة من سكانها يستخدمون الإنترنت، إضافة إلى وجود 200 مدوّن فيها.
وأوضحت حسين بأن زوّار المواقع الإلكترونية في البحرين عادة ما يبحثون عن موضوعات حسّاسة، مثل الدِّين والسياسة، وهي المواقع التي أصدرت الحكومة قوانين للتحكم فيها.

الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

تقرير مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان عن انتهاكات حرية التعبير في البحرين



حالة حقوق الإنسان في العالم العربي لعام 2009 "واحة الإفلات من المحاسبة والعقاب"


و قد تطرق التقرير عن حالة حقوق الانسان في البحرين و نقلت لكم الجزء الخاص المتعلق بالقيود التي وضعتها الحكومة البحرينية على الانترنت و الصحافة و المدونون الذي يتطرقون في مواقعهم الشان الحقوقي و الاجتماعي و السياسي البحريني و المواضيع التي لا تحبذ السلطة سماعها


حرية التعبيرفي البحرين


في سبتمبر 2008، قامت وزارة الإعلام بإحالة أصحاب الموقع الإلكتروني "منتدى الصرح الوطني" إلى النائب العام، بزعم انتهاكهم لقانون الصحافة. وهددت بإغلاق الموقع المعروف بدأبه على نشر أخبار ومقالات المعارضين السياسيين وبيانات المنظمات الحقوقية، في حال مواصلته مخالفة القانون. [5] وبدعوى "مكافحة الإباحية على شبكة الانترنت، وحماية الآداب العامة" توسعت السلطات في حجب المواقع الإلكترونية، ذات المحتوى الديني أو السياسي أو الحقوقي، وأصدرت وزارة الثقافة والإعلام في 14 يناير 2009، قرارا يلزم جميع شركات الاتصالات التي تقدم خدمات الانترنت؛ بمنع الوصول إلى المواقع الواردة في قائمة المواقع المحجوبة الصادرة عن الوزارة[6].وفي غضون أسبوع واحد من إصدار القرار؛ تعرض نحو 25 موقعًا للحجب[7]. من أبرزها مدونة "الفسيلة" الخاصة بالناشط الحقوقي عبد الجليل السنكيس[8]. كما حظرت العديد من الوصلات الموجودة على الموقع الاجتماعي الشهير "Facebook". وركزت الوزارة على حجب الوصلات التي تحتوي على مقالات المعارضين السياسيين، وتقارير المنظمات الحقوقية[9].ووصل الأمر حد حجب خدمة الترجمة التي يقدمها موقع Google. و حجب مواقع "ملتقى البحرين" و"منتديات البحرين" و"الصرح الوطني"، وعشرات المواقع السياسية والإخبارية ومنتديات الحوار الأخرى، إضافة لاستمرار حجب موقعي مركز البحرين لحقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان[10]، وموقعي "آفاق" و"حواء البحرين"؛ ليبلغ عدد المواقع المحجوبة بعد ثلاثة أشهر من سريان القرار الوزاري نحو 70 موقعًا[11].وقد استدعت النيابة العامة في مطلع ديسمبر 2008 مريم الشروقي الصحفية في جريدة "الوسط"، وحققت معها بتهمة نشر مقال "يضر بالوحدة الوطنية ويثير الفتنة الطائفية بين المواطنين[12]. وإهانة ديوان الخدمة المدنية" في مقالها الذي تضمن إشارات إلى أن الديوان يمارس التمييز بين المواطنين على أساس طائفي وسياسي. [13]وفي 6 مايو 2009، كان انتقاد ديوان الخدمة المدنية ذريعة لتوجيه اتهامات مماثلة لعبد الحسن بوحسين الصحفي في جريدة "الوسط"، وذلك لنشره مقالات بين سبتمبر ونوفمبر 2008، انتقد فيها ممارسات الديوان واعتبرها تشكل خرقا لمبادئ الدستور. وأحيلت الصحفية لميس ضيف للتحقيق في مارس 2009، بسبب انتقادها لممارسات السلطة القضائية في مقالاتها في جريدة الوقت[14].من ناحية أخرى، تعرّض عباس المرشد، الصحفي المعروف بكتاباته في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، لاعتداء في 27 يناير من القوات الخاصة التابعة للأمن الوطني، التي أصابته برصاصة مطاطية في عينه اليمنى، خلال مغادرته لمركز اجتماعي قرب منزله. وفي أبريل تعرض المرشد وأسرته للتوقيف خلال عودتهم من السعودية إلى البحرين، وتعرضوا لمعاملة سيئة من عناصر جهاز الأمن الوطني، التي أجبرت المرشد على منحهم كلمة المرور الخاصة بحاسوبه المحمول، ونسخوا نسخة من الملفات الموجودة عليه. وصادروا كتبًا كانت بحوزته[15].وفي 22 يونيو، قامت السلطات البحرينية بحجب جريدة "أخبار الخليج" اليومية، بقرار إداري ودون إذن قضائي؛ بزعم مخالفة الجريدة لقانون المطبوعات [16]. كما تعرضت جريدة الأيام إلى ضغوط شملت تحريك أربع دعاوى قضائية ضدها من قبل وزير الصناعة والتجارة؛ بسبب تقارير نشرتها حول أداء الوزارة، التي اعتبرت ما نشرته الصحيفة نوعا من "التطاول والتجني، وتشويه صورة الوزارة والتطاول على الوزير"[17].وقد امتدت الضغوط على حرية تداول المعلومات لتطال مواطنين عاديين وليس الصحفيين فقط. ففي 14 مايو، قامت أجهزة الأمن باعتقال المواطن حسن سلمان، وصادرت حاسوبه الخاص، وبعض متعلقاته الشخصية. ووجهت له سلطات التحقيق تهمة تسريب ونشر معلومات عن جهاز الأمن الوطني. وكان أحد المواقع الإلكترونية قد نشر قائمة بأسماء عناصر جهاز الأمن الوطني المسئول عن غالبية الانتهاكات، التي تم توثيقها في السنوات الأخيرة من قبل منظمات حقوق الإنسان، وقد حاولت أجهزة الأمن إجبار سلمان على الاعتراف بأنه تقاضى أموالا من نشطاء حقوقيين، وطلبوا منه اتهام بعضهم بتحريضه على تسريب معلومات استغلوها في تقرير تناول أبرز الانتهاكات المنسوبة لجهاز الأمن الوطني[18].

السبت، 19 ديسمبر، 2009

17 ديسمبر يوم قمع حرية التعبير


بقلم سيد يوسف المحافظة
17 ديسمبر يوم قمع حرية التعبير

في 17 ديسمبر من كل عام و هو اليوم الذي يصادف ذكرى سقوط اول شهيدين لأنتفاضة تسعينيات القرن الماضي بالرصاص الحي عام 1994 , يخرج شعب البحرين كالعادة في شوارع المنامة من كل عام في مسيرة سلمية و حضارية و حقوقية بامتياز معبرين عن مطالبتهم بالتعويض المعنوي و المادي لضحايا التعذيب و اهالي شهداء الوطن جميعا منذ ستينيات القرن الماضي, و تطبيق مبدا المصالحة و الانصاف كمبدا حقوقي و انساني تم تطبيقة في عدد من الدول القريبة من بينهم المغرب و جنوب افريقبا و غيرهم. و نشير بالذكر هنا ان البحرين قد شهدت انتفاضة شعبية واسعة بين عام 1994 حتى 1999 و كانت قد طالبت بالاصلاح و مناهضة التمييز و اطلاق الحريات و المطالبة بحياة برلمانية , و سقط في هذة الفترة بما لا يقل عن 40 شهيدا جميعهم قد قتلو جراء اطلاق النار الحي و تعذيبهم في السجون و حالة اعدام واحدة . و المصادفة العجيبة ان 17 ديسمبر هو عيد جلوس ملك البحرين على الحكم عام 1999.

اما في الثلاث سنوات الاخيرة فبدأت حرية التعبير في البحرين تنال قسطا من التعذيب ! و قد يصدر حكم الاعدام في حقها مستقبلا , حيث عمدت السلطات البحرينية الى منع المسيرة التي تقام سنويا و تم تطويق نقطة انطلاق المسيرة , و رفضت في الوقت نفسة الاخطار الذي قدمه المنظمون تحت حجة لا تتوافق مع العهود الدولية و هي ان البلد في حالة فرح و طلبو من المنظمين تاجيلة, و هذا خلاف المنطق حيث لا يمكن لاحدا ان يغير ا تاريخ حادثة معينة و يحتفل فيها في يوم اخر, و خير دليل على ذلك هي الاعياد الوطنية و الاعياد الاسلامية و اعياد الميلاد و غيرها .

بعيدا عن التجاذبات السياسية و الخلافية عن الاحتفال في يوم الشهيد , انا ارى حق حرية التعبير و التجمع السلمي من زاوية حقوقية بعيدا عن عنوان الموضوع ,و هي ان دستور البحرين و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الذي صادقت علية البحرين يكفلان هذا الحق , حيث تشير المادة 19 من العهد الدولي على ان لكل انسان الحق في حرية التعبير و تشير المادة 21 من العهد نفسة على حرية التجمع السلمي. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق, و يجب على الحكومة الالتزام بتطبيق ما ورد فيهما و يجب عليها تيسير و تنظيم حركة المسيرة لا ان تطوق المنطقة بالأسلحة و سيارات الشرطة و تكون عائقا في خروجها . و تنمع المتظاهرين من الوصول الى منطقة انطلاق المسيرة .

كما هو الحق للجمعيات و بعض الوزارات و الهيئات ان تخرج بمسيرات احتفالية و مهرجانات في بعض مناطق البحرين بمناسبة عيد جلوس الملك و تقوم سيارات المرور بتسهيل لهم ذلك , كذلك الحق هو مكفول للجميع و يجب ان لا يستثنى احدا حتى و ان كان عنوان المسيرتين مختلفتين , لاننا نتكلم عن حقوق و لا نتكلم عن عنواين . و المصادفة العجيبة هنا ان سيارات شرطة المرور كانت عائقا في الوصول الى منطقة المسيرة و هي المعنية بتيسير حركة المرور !

حرية التعبير هي حق و ليست منحة من احد و لا كرم و لا تقوم على اساس المزاج و المناخ السياسي و انما هي واجبات الدولة تجاة مواطنيها و التزاماتها امام المجتمع الدولي .



الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

اطلقو سراح "حرية التعبير"

بقلم سيد يوسف المحافظة

يتضح جليًا للمتتبع للشأن الحقوقي في البحرين مدى التراجع والتدهور لا سيما في حق حرية التعبير وذلك في السنوات الثلاث الأخيرة. ففي 10 يناير 2007 أرسلت منظمة مراسلون بلا حدود رسالة إلى ملك مملكة البحرين تعرب فيها عن قلقها إزاء سياسة القمع التي تنتهجها مملكته في مجال تبادل ونقل المعلومات عن طريق صفحات الانترنت.
هذا وقد كشفت جمعية الصحفيين البحرينية عن قيام وزارة الإعلام بمنع طباعة ونشر كتاب للكاتب البحريني المعروف نادر كاظم والذي يحمل عنوان "استعمالات الذاكرة .. في مجتمع تعددي مبتلى بالتاريخ" ويتألف هذا الكتاب من سلسلة بحوث أكاديمية قام المؤلف بنشرها في الصحافة المحلية قبل أن يقرر جمعها وتوثيقها في كتابه. ولا يمكن إغفال ما يتعرض له الصحفيين ضمن حملتها للتضييق على حرية الرأي فقد أحالت محكمة مملكة البحرين مجموعة من الكتاب إلى المحاكم وتم فصل آخرون من عملهم وذلك بسبب انتقادهم للسلطة وتناولهم أداء الحكومة ضمن أعمدتهم المنشورة. ومن ضمن هؤلاء الصحفيين لميس ضيف (الكاتبة في جريدة الوقت) ومريم الشروقي (الكاتبة في جريدة الوسط) وعلي صالح (الكاتب في جريدة البلاد) وآخرون.
كما يحظر التحدث عن المواضيع الحساسة لا سيما تلك المرتبطة بشكل مباشر بالسلطة كسرقة الأراضي على أيدي المتنفذين، والفساد الإداري والمالي، والتمييز الطائفي واضطهاد المرأة. ويعتبر تقرير الدكتور صلاح البندر- مستشار سابق في مجلس شئون الوزراء - من أبرز المواضيع التي تم حظر تناولها في الصحافة المحلية إذ تناول هذا التقرير مخططا حكوميا يهدف للقضاء على سكان البلد الأصليين وجعلهم أقلية عن طريق التجنيس والتمييز ومصادرة حرياتهم الدينية وإذكاء الصراعات والخلافات فيما بينهم. إضافة إلى حظر نشر الملفات الحقوقية كتلك التي تتناول ضرورة انصاف ضحايا التعذيب في الحقبة المنصرمة. وتتعذر الحكومة بانتهاجها هذه السياسة بأعذار واهية ومخالفة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية –الذي صدقت عليه مملكة البحرين- حيث يلزمها هذا التصديق على العمل بما فيه وتطبيقه.
وقد تراجعت حرية التعبير بشكل كبير وممنهج منذ أن تولت الشيخة مي آل خليفة – إحدى أفراد العائلة الحاكمة – رئاسة وزارة الاعلام. حيث أمرت بشكل عاجل بمنع عرض البرنامج التلفزيوني "في الميزان" والذي يقوم باستضافة شخصيات سياسية بحرينية للتحدث عن الوضع السياسي في البلاد. وبعد أشهر معدودة من توليها رئاسة الوزارة أمرت الوزيرة بحجب ما يزيد عن 140 موقع حقوقي وديني و سياسي خاص بالطائفة الشيعية إضافة إلى بعض المنتديات العامة ولم تنجو من سلطة الوزارة بعض المواقع الكبيرة والشهيرة كموقع "قوقل ترانزليت" وبعض وصلات الموقع الاجتماعي "فيس بوك". وعللت الوزيرة حجب تلك المواقع بأنها مخالفة لقوانين مملكة البحرين وتم نعت بعضها بالإباحية.
كما منعت السلطات الكثير من الندوات والتجمعات الحقوقية والسياسية ومنع المنتدين من التعبير عن آرائهم في تلك المواضيع التي تحظر السلطة تناولها كما حدث مؤخرا في ندوة عيد الاستقلال والتجنيس السياسي.
ومن المنظمات العالمية التي أوصت الحكومة البحرينية بإطلاق الحريات لا سيما حرية الصحافة والانترنت:
معهد الأرشيف العربية ,
ا لجمعية البرازيلية للتحقيق الصحفي
صحفيون كنديون لحرية التعبير
الشبكة الدولية لحقوق رسامي الكاريكاتي
مركز الصحافة في الحالات القصوى
مركز حرية الإعلام و المسؤولية
مركز الدراسات الإعلامية
الجمعية العالمية للصحف
المركز الوطني للاتصال الاجتماعي
حرية التعبيراتحاد الصحفيين في نيبالا
اتحاد الصحافة الأرجنتينية
بيت الحرية
معهد حرية التعبير
منظمة جلووب الدوليةإندكس على الرقابة
معهد حرية و سلامة المراسلين
معهد الصحافة و المجتمعمعهد الصحافة الدولي
منظمة صحفيون في خطرمؤسسة الإعلام في غرب أفريقيا
معهد الإعلام
معهد الإعلام بأفريقيا الجنوبية
أجندة الحقوق الإعلامية
منظمة مراقبة الإعلام
تحالف الإعلام و الترفيه
جمعية صحفيو تايلاندالجمعية العالمية للبث الإذاعي

ومن هذا المنبر الحر أطالب كما طالبت الجمعيات السابقة بإطلاق سراح حرية التعبيرالتي لا اعلم كم سنة حكمت

الأربعاء، 2 ديسمبر، 2009

المادة 18 و 19 المعنيتان بحرية التعبير من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية


العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامةللأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ديسمبر1966تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/مارس 1976، وفقا لأحكام المادة 49

المادة 18 و 19 المعنيتان بحرية التعبير


المادة 18 1. لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.2. لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.3. لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.4. تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في تأمين تربية أولادهم دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.
المادة 19 1. لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.2. لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.3. تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية: (أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

عشرات المنظمات توقع على رسالة تنتقد السياسة الحكومية بالبحرين في محاربة حرية الرأي والتعبير



يونيو 2009عشرات المنظمات المجتمعة في أوسلو لحضور المنتدى العالمي لحرية التعبير توقع على رسالة تنتقد السياسة الحكومية بالبحرين في محاربة حرية الرأي والتعبيرwww.bahrainrights.org تجمع العديد من المدافعين عن حرية الرأي والتعبير بالعاصمة النرويجية أوسلو و ذلك في إطار الاجتماع العام للشبكة الدولي لتبادل المعلومات حول حرية التعبير آيفكس والمنتدى العالمي لحرية الرأي والتعبير . وفي رسالة مفتوحة ناشدت أربعون منظمة السلطات في البحرين بوقف الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها حرية الرأي التعبير. وفيما يلي نص الرسالة : " في الشهور الماضية, و منذ تعيين الوزيرة مي آل خليفة وزيرة للإعلام و الثقافة, اتخذت السلطات البحرينية إجراءات مشددة للهجوم على جميع أشكال حرية الرأي التعبير، و هذه الإجراءات تضمنت حجب المئات من المواقع والمدونات الالكترونية بما فيها المعنية بحقوق الإنسان، و بمقاضاة الكتاب و الصحفيين و المدونين لمجرد ممارسة مهام عملهم, و منع المدافعين عن حقوق الإنسان و النشطاء و المعارضين من مخاطبة الناس من خلال الإعلام و الانترنت و الوسائل المختلفة. و قد شنت السلطات حملات تشهير من خلال الإعلام الحكومي ضد نشطاء حقوق الإنسان و الذين يعبرون عن آراءهم المعارضة. و قد تم استخدام القوانين القمعية مثل قانون العقوبات لعام 1976, و قانون الصحافة لعام 2002 و قانون مكافحة الإرهاب لعام 2006 في قمع حرية الرأي والتعبير.و من خلال شجبنا واستنكارنا الدائم لجميع أشكال القمع لحرية الرأي والتعبير, فإننا نحن المنظمات الموقعة أدناه والأعضاء في المجتمع المدني الإقليمي منه والدولي نطالب السلطات البحرينية بالتوقف عن استهداف الأفراد والجماعات لمجرد التعبير عن أرائهم، ووقف ألانتهاكاتها لالتزاماتها الدولية كعضو في العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية، والذي تنص المادة التاسعة عشر منه على أن "لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة. ولكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها" . و نحن الموقعون أدناه نطالب حكومة البحرين وسعادة الوزيرة الشيخة مي آل خليفة بالالتزام بالوعود والالتزامات التي قطعتها البحرين أمام المجتمع الدولي بالتقيد بحماية حرية التعبير. أسماء المنظمات :مركز البحرين لحقوق الإنسان معهد الأرشيف العربي المادة 19: الحملة العالمية لحرية التعبيرالجمعية البرازيلية للتحقيق الصحفي صحفيون كنديون لحرية التعبيرالشبكة الدولية لحقوق رسامي الكاريكاتيرمركز الصحافة في الحالات القصوىمركز حرية الإعلام و المسؤوليةمركز الدراسات الإعلامية و سلام مركز استقلال الصحافةالمركز الوطني للاتصال الاجتماعيلجنة حرية التعبير اتحاد الصحفيين في نيبالاتحاد الصحافة الأرجنتينية بيت الحريةمعهد حرية التعبير منظمة جلووب الدولية إندكس على الرقابةمعهد حرية و سلامة المراسلينمعهد الصحافة و المجتمع معهد الصحافة الدوليمنظمة صحفيون في خطرمؤسسة الإعلام في غرب أفريقيامعهد الإعلام معهد الإعلام بأفريقيا الجنوبية أجندة الحقوق الإعلاميةمنظمة مراقبة الإعلام تحالف الإعلام و الترفيه و الفنأخبار مازيمامرصد أمريكا اللاتينية لحرية التعبير المرصد الوطني لحرية الصحافة و النشر و الإبداع في تونسمنتدى الحرية الباسيفيكي مؤسسة الإعلام الباكستانيةالجمعية العامة للصحفييننقابة الصحفيين في باراجوايشبكة جنوب شرق آسيا لحرفية الإعلام تحالف صحافة جنوب شرق آسياجمعية صحفيو تايلاند الجمعية العالمية للبث الإذاعيالجمعية العالمية للصحف

تعريف حرية التعبير , بداياتة , نماذج من حدود حرية التعبير في العالم



حرية الرأي و التعبير يمكن تعريفها بالحرية في التعبير عن الأفكار و الآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية بشرط أن لا يمثل طريقة و مضمون الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقا لقوانين و أعراف الدولة أو المجموعة التي سمحت بحرية التعبير ويصاحب حرية الرأي و التعبير على الأغلب بعض أنواع الحقوق و الحدود مثل حق حرية العبادة و حرية الصحافة و حرية التظاهرات السلمية.
بالنسبة لحدود حرية الرأي و التعبير فانه يعتبر من القضايا الشائكة والحساسة إذ أن الحدود التي ترسمها الدول أو المجاميع المانحة لهذه الحرية قد تتغير وفقا للظروف الأمنية والنسبة السكانية للأعراق و الطوائف و الديانات المختلفة التي تعيش ضمن الدولة أو المجموعة وأحيانا قد تلعب ظروف خارج نطاق الدولة أو المجموعة دورا في تغيير حدود الحريات


بدايات حرية الرأي و التعبير

الفيلسوف جون ستيوارت ميل
ترجع بدايات المفهوم الحديث لحرية الرأي و التعبير إلى القرون الوسطى في المملكة المتحدة بعد الثورة التي أطاحت بالملك جيمس الثاني من إنكلترا عام 1688 ونصبت الملك وليام الثالث من إنكلترا والملكة ماري الثانية من إنكلترا على العرش وبعد سنة من هذا أصدر البرلمان البريطاني قانون "حرية الكلام في البرلمان" .و بعد عقود من الصراع في فرنسا تم إعلان حقوق الإنسان و المواطن في فرنسا عام 1789 عقب الثورة الفرنسية الذي نص على أن حرية الرأي و التعبير جزء أساسي من حقوق المواطن وكانت هناك محاولات في الولايات المتحدة في نفس الفترة الزمنية لجعل حرية الرأي و التعبير حقا أساسيا لكن الولايات المتحدة لم تفلح في تطبيق ما جاء في دستورها لعامي 1776 و 1778 من حق حرية الرأي و التعبير حيث حذف هذا البند في عام 1798 واعتبرت معارضة الحكومة الفدرالية جريمة يعاقب عليها القانون ولم تكن هناك مساواة في حقوق حرية التعبير بين السود و البيض.
ويعتبر الفيلسوف جون ستيوارت ميل (John Stuart Mill (1806 - 1873 من أوائل من نادوا بحرية التعبير عن أي رأي مهما كان هذا الرأي غير أخلاقيا في نظر البعض حيث قال "إذا كان كل البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هناك شخص واحد فقط يملك رأيا مخالفا فان إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيام هذا الشخص الوحيد بإسكات كل بني البشر إذا توفرت له القوة" وكان الحد الوحيد الذي وضعه ميل لحدود حرية التعبير عبارة عن ما أطلق عليه "إلحاق الضرر" بشخص آخر ولا تزال هناك لحد هذا اليوم جدل عن ماهية الضرر فقد يختلف ما يعتبره الإنسان ضررا الحق به من مجتمع إلى آخر. وكان جون ستيوارت ميل من الداعين للنظرية الفلسفية التي تنص على أن العواقب الجيدة لأكبر عدد من الناس هي الفيصل في تحديد اعتبار عمل أو فكرة معينة أخلاقيا أم لا وكانت هذه الأفكار مناقضة للمدرسة الفلسفية التي تعتبر العمل اللاأخلاقي سيئا حتى و لوعمت فائدة من القيام به واستندت هذه المدرسة على الدين لتصنيف الأعمال إلى مقبولة أو مسيئة ولتوضيح هذا الاختلاف فان جون ستيوارت ميل يعتبر الكذب على سبيل المثال مقبولا إذا كان فيه فائدة لأكبر عدد من الأشخاص في مجموعة معينة على عكس المدرسة المعاكسة التي تعتبر الكذب تصرفا سيئا حتى و لو كانت عواقبه جيدة.
وبسبب الهجرة من الشرق إلى الدول الغربية واختلاط الثقافات والأديان و وسائل الاتصال الحديثة مثل الإنترنت شهد العالم موجة جديدة من الجدل حول تعريف الإساءة أو الضرر وخاصة على الرموز الدينية حيث شهد العالم في أواخر 2005 وبدايات عام 2006 ضجة سياسية وإعلامية ودينية واقتصادية حول ما اعتبره المسلمون الإساءة للنبي محمد واعتبره العالم الغربي وسيلة في حرية الرأي و التعبير.
بدأت مؤخرا حركات في أوروبا تطالب بتعديلات في القوانين القديمة المتعلقة بالإساءة إلى الرموز الدينية التي وان وجدت في القوانين الأوروبية ولكنها نادرا ما تطبق في الوقت الحالي ولكن مع انتشار الهجرة إلى أوروبا من الدول الغير أوروبية وجدت الكثير من الدول في أوروبا نفسها في مواقف قانونية حرجة لوجود بنود في قوانينها الجنائية تجرم المسيئين إلى الرموز الدينية و وجود بنود أخرى تسمح بحرية الرأي و التعبير وهذه القوانين التي تعتبر الإساءة للدين عملا مخالفا للقوانين لا تزال موجودة على سبيل المثال في البندين 188 و 189 من القانون الجنائي في النمسا و والبند 10 من القانون الجنائي في فنلندا و البند 166 من القانون الجنائي في ألمانيا و البند 147 في القانون الجنائي في هولندا و البند 525 في القانون الجنائي في اسبانيا وبنود مشابهة في قوانين إيطاليا و المملكة المتحدة و الولايات المتحدة.
[عدل] نماذج من حدود حرية الرأي و التعبير في العالم
فرنسا: يمنع القانون الفرنسي أي كتابة أو حديث علني من ب
يؤدي إلى حقد أو كراهية لأسباب عرقية أو دينية ويمنع أيضا تكذيب جرائم الإبادة الجماعية ضد اليهود من قبل النازيين ويمنع أيضا نشر أفكار الكراهية بسبب الميول الجنسية لفرد. وقد أتهم القضاء الفرنسي المفكر الفرنسي رجاء جارودي وكذلك الكاتب الصحفي إبراهيم نافع بتهمة معاداة السامية حسب قانون جيسو. في 10 مارس 2005 منع قاضي فرنسي لوحة دعائية مأخوذة من فكرة لوحة العشاء الأخير للرسام ليوناردو دا فينشي . حيث تم تصميم اللوحات الدعائية لبيت قيغباود لتصميم الملابس و أمر بإزالة جميع اللوحات الإعلانية خلال 3 أيام. حيث أعلن القاضي بأن اللوحات الدعائية مسيئة للروم الكاثوليك. و على الرغم من تمسك محامي قيغبادو بأن منع الإعلانات هو نوع من الرقابة و قمع لحرية التعبير، إلا أن القاضي اقر بأن الإعلان كان تدخل مشين وعدواني بمعتقادات الناس الخاصة. و حكم بأن محتوى الإساءة إلى الكاثوليك أكثر من الهدف التجاريِ المقدم.[1]
ألمانيا : في القانون الأساسي الألماني والذي يسمى Grundgesetz ينص البند الخامس على حق حرية الرأي و التعبير، ولكنه يرسم حدوداً مماثلة للقانون الفرنسي تمنع خطابات الكراهية ضد العرق و الدين والميول الجنسية إضافة إلى منع استعمال الرموز النازية مثل الصليب المعقوف.
بولندا : لحد هذا اليوم يعتبر الإساءة إلى الكنيسة الكاثوليكية و رئيس الدولة جريمة يعاقب عليها القانون حيث تم الحكم بالسجن لمدة 6 أشهر على الفنان البولندي دوروتا نيزنالسكا Dorota Nieznalska في 18 يوليو 2003 لرسمه صورة العضو الذكري على الصليب و تم غرامة الصحفي جيرزي أوروبان بمبلغ 5000 يورو في 5 يناير 2005 لإساءته لشخص يوحنا بولس الثاني.
كندا : يمنع القانون الكندي خطابات و أفكار الكراهية ضد أي مجموعة دينية أو عرقية وتمنع الأفكار أو الكلام أو الصور التي تعتبر مسيئة أخلاقيا من الناحية الجنسية حسب القوانين الكندية وفي 29 ابريل 2004 وافق البرلمان على قانون يمنع الإساءة لشخص بسبب ميوله الجنسية.
الولايات المتحدة : في الولايات المتحدة وضعت المحكمة العليا مقياسا لما يكن اعتباره إساءة أو خرق لحدود حرية التعبير ويسمى باختبار ميلر Miller test وبدأ العمل به في عام 1973 ويعتمد المقياس على 3 مبادئ رئيسية وهي : عما إذا كان غالبية الأشخاص في المجتمع يرون طريقة التعبير مقبولة و عما إذا كان طريقة إبداء الرأي يعارض القوانين الجنائية للولاية وعما إذا كانت طريقة عرض الرأي يتحلى بصفات فنية أو أدبية جادة. ومن الجدير بالذكر أن إنكار حدوث إبادة جماعية لليهود لا يعتبر عملا جنائيا في الولايات المتحدة ولهذا تتخذ معظم مجموعات النازيون الجدد من الولايات المتحدة مركزا إعلامياً لها. و بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 صُدّق في الولايات المتحدة على قانون يعرف بـ PATRIOT Act الذي يمنح الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة تمكنها من القيام بأعمال تنصت و مراقبة و تفتيش دون اللجوء إلى التسلسل القضائي الذي كان متبعا قبل 11 سبتمبر 2001.
بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 صدق في الولايات المتحدة على قانون يعرف بـ PATRIOT Act الذي منح الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة تمكنها من القيام بأعمال تنصت و مراقبة و تفتيش دون اللجوء إلى التسلسل القضائي الذي كان متبعا قبل 11 سبتمبر 2001. و مع بدأ الولايات المتحدة حملاتها العسكرية على كل من أفغانستان و العراق فيما يعرف بالحرب على الإرهاب و تعرض مقرات بعض القنوات الإخبارية و الصحافيين العاملين بها لاعتداءات متكررة من قبل القوات الأمريكية بدأت تظهر مزاعم حول تعمد ذلك و خاصة بعد استهداف مقر قناة الجزيرة الإخبارية في أفغانستان عام 2002 وفي بغداد أثناء عملية غزو العراق 2003 والتي أدت إلى مقتل مراسل الجزيرة في بغداد طارق أيوب و ساعد في تأكيد ذلك نشر صحيفة الديلي ميرور البريطانية في نوفمبر 2005 وثائق سرية اشتهرت بأسم وثيقة قصف الجزيرة مفادها أن الرئيس الأمريكي جورج و. بوش كان يرغب بقصف المركز الرئيسي لقناة الجزيرة في قطر وقد نفى متحدث البيت الأبيض هذه الإتهامات.
أستراليا : في فبراير 1996 تم الحكم على السياسي الماركسي ألبرت لانغر Albert Langer بالسجن لمدة 10 أسابيع لتحريضه الناخبين على كتابة أرقام أخرى لم تكن موجودة ضمن الخيارات في ورقة الاقتراع، و ذلك لإظهار الاحتجاج على الحزبين الرئيسين المتنافسين. و قد اعتبر هذا مخالفا لقوانين الانتخابات في أستراليا.
في بلجيكا منعت السلطات المحلية لمدينة Middelkerke في 6 فبراير 2006 الفنان ديفد سيرني David Cerny من عرض تمثال للرئيس العراقي السابق صدام حسين في أحد المعارض الفنية. و يظهر التمثال صدام حسين على هيئة سمكة قرش ويده مكبلةٌ بالأغلال من الخلف في حوض من الفورمالين. واعتبرت السلطات هذا العمل الفني مثيرا للجدل و قد يسبب احتجاجات من الأطراف المؤيدة للرئيس العراقي السابق.
الدول الأفريقية : هناك العديد من الدول الأفريقية التي تنص دساتيرها على حق حرية التعبير، ولكنها لا تطبق على أرض الواقع بنظر المراقبين الدوليين لحقوق الإنسان الذين أشاروا إلى خروق واضحة لحق المواطن في التعبير عن رأيه بحرية في كينيا و غانا. و يعتبر البعض إريتريا في مقدمة الدول في اعتقالها للصحفيين. وهناك رقابة حكومية على وسائل الأعلام في السودان و ليبيا و غينيا الاستوائية بينما تظهر بوادر تحسن في حقوق الحرية في الرأي في تشاد و الكاميرون و الغابون.
الدول الآسيوية : هناك العديد من الدول الاسيوية التي تنص دساتيرها على حق حرية التعبير، ولكنها لا تطبق على أرض الواقع بنظر المراقبين الدوليين لحقوق الإنسان الذين أشاروا إلى خروق واضحة لحق المواطن في التعبير عن رأيه بحرية في فيتنام و ميانمار و كوريا الشمالية. وأشارت تقارير المراقبين إِلى أن هناك تحسناً في مجال حرية التعبير في الصين مقارنة بالسابق، إلا أن الحكومة في الصين لا تزال تراقب وسائل الأعلام وتمنع مواطنيها من الدخول إلى العديد من مواقع الإنترنت بما فيها موسوعة ويكيبيديا [2].
الهند : في 26 سبتمبر 1988 أصدرت السلطات القضائية الهندية قرارا بمنع سلمان رشدي من دخول الهند عقب نشره لروايته المثيرة للجدل [آيات شيطانية] التي اعتبرها المسلمون إهانة للدين الإسلامي. و قد احتوى أحد فصول الرواية على شخصية كانت اسمها ماهوند اعتبرها المسلمون محاولة من سلمان رشدي للإساءة إلى شخص رسول الإسلام و زوجاته حيث ورد ذكر دار للدعارة في مدينة الجاهلية والتي يقصد سلمان رشدي بها مدينة مكة وكان في دار الدعارة هذه 12 امرأة وكانت أَسماؤهن مطابقة لأسماء زوجات الرسول محمد. وفي الكتاب أيضا وصف تفصيلي للعمليات الجنسية الذي قام بها ماهوند.
الدول العربية: على الرغم من وجود بنود في دساتير بعض الدول العربية تضمن حرية الرأي و التعبير إلا أنها لم تخرج عن إطارها الشكلي إلى حيز التطبيق، حيث الانتهاكات كثيرة لحرية التعبير في كثير من الدول العربية التي يمنع في معظمها إن لم يكن في جميعها انتقاد الحاكم أو السلطة الحاكمة أو الدين، و قد يتعرض الكاتب أو الصحفي للسجن و التعذيب.
وتحتل الكويت المرتبة الأولى عربيا من حيث حرية التعبير ثم لبنان ,وتقع كل من المملكة العربية السعودية وسوريا وليبيا في ذيل القائمةترتيب الدول العربية من حيث حرية التعبير حسب تصنيف البنك الدولي الترتيب
الدولة
1
الكويت
2
لبنان
3
المغرب
4
قطر
5
الأردن

بين حق الكلام وحق التنصت



ما مدى مشروعية النظام الجديد الذي تقوم به هيئة تنظيم الاتصالات حالياً والذي من شأنه أن يسمح لأجهزة الأمن بالتنصت على مكالمات وإيميلات المواطنين؟وهل يحق لهذه الهيئة إقرار مثل هذا القرار الخطير والذي من شأنه أن يكبل حريات المواطنين، ويضعهم تحت الرقابة الدائمة من دون العودة إلى البرلمان بغرفتيه لمناقشته والخروج بنظام يضمن حقوق المواطنين ولا يتعدى أو يتعرض لحياتهم الشخصية؟ألا يحتاج مثل هذا القرار مشروعاً بقانون تتقدم به السلطة التنفيذية ويمر عبر السلطة التشريعية لضبط العملية وتقنينها وفق أطر محددة وبصلاحيات واضحة وبعد سلسلة مبررات قانونية وقرارات قضائية تحد من العبث مع المواطنين ومراقبتهم في كل واردة وشاردة؟تعتبر وسائل الاتصال المتطورة من أهم الاختراعات العالمية التي أدت لجعل العالم قرية صغيرة يتواصل فيها القاصي والداني ومن أقصى الغرب إلى أدنى الشرق خلال ثوانٍ وبضغطة زر، وبالتالي فإن حرية الكلام والحوار أصبحت أمراً محتوماً، إلا أنها تضيق وبصيص النور يتقلص، والسبب قرارات التنصت على المكالمات.الحجج التي سيتذرع بها المسئولون المدافعون عن قرار التنصت معروفة ومحسومة وستوضع ضمن برامج وخطط المعركة ضد الإرهاب والجريمة والخروج على القانون. أضف إلى ذلك جماعات الناشطين في مجال حقوق الإنسان الذين باتوا يفضحون الممارسات والسياسات غير القانونية التي يتصرف بها بعض المسئولين وتصرفاتها، وغيرهم من النشطاء السياسيين الذين باتت تحركاتهم ونشاطاتهم تقلق أولئك المسئولون.إلا أن الحَكَم في مثل هذه الأمور هو دستور البلاد الذي كفل للمواطن حقوقه وحرياته، ومنها على سبيل المثال المادة الرابعة من الدستور والتي نصت على أن «العدل أساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، والحرية والمساواة والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة»، كما نصت المادة (19) على أن الحرية الشخصية مكفولة وفقاً للقانون، ولا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون وبرقابة من القضاء».وقطعت المادة (31) من الدستور بشكل جازم الباب أمام هيئة تنظيم الاتصالات التي تضع نظاماً يسمح بالتنصت على مكالمات المواطنين والتي قد تحد من حرياتهم من دون الحاجة لقانون كما تدعي وتقول، إذ نصت على أنه «لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناءً عليه. ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية».وبالتالي فإن الكلام حق للمواطن، ولا يمكن تحديده أو التنصت عليه إلا بقانون، وما ستقوم به هيئة تنظيم الاتصالات مخالف لنص الدستور صراحة.المواطن بالنظام الجديد فقد الحرية في الكلام، وفقد الطمأنينة التي كفلها الدستور له، إذ سيبقى قلقاً خلال مكالماته، خوفاً من تسجيلها ومراقبتها وفضحها حتى وإن كانت في الأمور العادية.الحق الذي تسعى الدولة لإعطائه نفسها بالتنصت على المواطنين سيضيع حق الحرية والتعبير للمواطنين، وسيسيء لذلك الدستور الذي يبدو أنه لن يستطيع أن يحافظ على حق مواطن في أن يتحدث بحرية دون أن يكون هناك من يختلس السمع وراءه.

اغلاق المواقع الإلكترونية استنادا على قانون الصحافة مخالف للمواثيق الدولية


أكدوا مخالفتها الاتفاقيات والعهود الدولية التي وقعتها البحرين حقوقيون: المادة «19» من قانون المطبوعات باطلة
الوسط - علي الموسوي

أكد حقوقيون بحرينيون أن المادة «19» من قانون المطبوعات والنشر باطلة، وذلك لأنها مخالفة للعهود والمواثيق الدولية التي وقعتها البحرين في العام 2006، والتي تنص على إلغاء أية مادة تتعارض مع نصوص العهد الدولي، مطالبين بإلغاء المادة «19» من القانون أو تعديلها مع ما يتناسب والاتفاقيات التي وقعتها البحرين.إلى ذلك، طالب رئيس جمعية الحريات العامة ودعم الديمقراطية محمد الأنصاري بإلغاء المادة «19» من قانون المطبوعات والنشر، وذلك أن البحرين لا يجوز أن يكون في قانونها ما يخالف الاتفاقيات والعهود الدولية التي وقعتها، وعليها الالتزام بالاتفاقيات.وقال الأنصاري إن الوزارة أغلقت مواقع لا تمت إلى السياسة أو الإخلال بالآداب العامة بأية صلة، وذلك ما يمكن تصنيفه في خانة الجريمة الفكرية، بحسب الأنصاري. وأضاف الأنصاري: «سنتجاوز قليلاً ما جاء في القانون، ونذهب إلى مسلمات وأعراف عالمية، تعطي الحق للإنسان أن يطالع ويقرأ بحرية تامة، لكن ما نستغربه مخالفة الوزارة لهذه الأعراف».وأشار الأنصاري: «يعتبر حجب المواقع الإلكترونية تعديّاً على الحريات العامة للأفراد والتجمعات، ولا يجوز لوزارة الإعلام أن تأخذ أية مادة في القانون بمعزل عن العهود الدولية، وخصوصاً أنها أقوى من القوانين الداخلية».واتهم الأنصاري: «من يقوم باتخاذ مثل هذه القرارات بأنه يجهل أن الإصلاح الذي قاده الملك ركنه الأساس الديمقراطية والحريات، ولا أعلم هل يقصد من ذلك هدم هذا الركن الأساس، أم أنه في غير محله».وأكد رئيس جمعية الحريات العامة ودعم الديمقراطية أنهم ينتظرون من يتقدم بشكوى ضد وزارة الثقافة والإعلام لتتبناها الجمعية، وترفعها إلى القضاء البحريني، مشيراً إلى أنهم يقومون بدراسة بعض التحركات ويراقبون تطورات إغلاق المواقع الإلكترونية.وأوضح الأنصاري: «مما لا شك فيه أن الكثير من البحرينيين منزعجون من قرار الوزارة، إضافة إلى الحقوقيين المنزعجين من التراجع الذي أحدثه القرار، وتسبب في تراجع البحرين في مستوى الحريات».من جانبه، أكد المحامي حافظ علي أن «البحرين تخالف المواثيق الدولية، وهناك نصوص دولية كثيرة خرقتها»، لافتاً إلى أن «البحرين تصدق على المواثيق لتظهر نفسها أنها ديمقراطية للدول العالمية، لكنها داخليّاً لا تفعّل تلك العهود، بل تتجاوزها».وقال علي: «يفترض على أي بلد ديمقراطي احترام المواثيق الدولية، لكن في البحرين نشاهد العكس»، بحسب قوله.وذكر علي «نحن في جمعية العمل الوطني الديمقراطي، رفعنا دعوة يوم الخميس الماضي ضد وزيرة الثقافة والإعلام مي بنت محمد آل خليفة، بصفتها المعنية بإغلاق موقع الجمعية، وطالبناها في بنود الدعوى باعتذار رسمي إلى الجمعية».وأوضح: «نحن في الجمعية نمارس عملاً سياسيّاً، وذلك يتطلب منا الانتقاد وإبداء الرأي بحرية تامة، مع حفاظنا على القوانين العامة».وأكد أنه إذا استدعى الأمر الطعن في المادة «19» من قانون المطبوعات والنشر، لمخالفته العهود الدولية، فإننا سنقدم على هذه الخطوة، مطالباً الوزارة بالتعامل مع أصحاب المواقع بصورة أفضل، وإرسال خطابات مكتوبة إليهم، بدلاً من إغلاق مواقعهم من دون سابق إنذار.وأشار المحامي علي إلى أنه لا يمكن منع أي موقع إلكتروني من العمل، وذلك أن فضاء الشبكة العنكبوتية واسع، وقوة هذه الشبكة ستقف أمام كل القوانين، لافتاً إلى أن على الوزارة وهي بالمسمى الجديد أن تشجع على الثقافة والاطلاع، وليس الحجر على العقول ومنعها من القراءة وإبداء الرأي.من جانبه، أكد الحقوقي عبدالنبي العكري أن تنفيذ القانون الذي أصدرته الوزيرة أصبح خلطاً بين المواقع المخالفة حقّاً، وبين المواقع الثقافية والتعليمية ومواقع الترجمة، التي من شأنها رفع ثقافة الإنسان وتوعيته.وأكد العكري أن المادة «19» من قانون المطبوعات والنشر تنص على ما يسمى بتنظيم الحقوق، لكنها في واقع الأمر جاءت لتنتقص من الحقوق وليس تنظيمها، متسائلاً: «هل هذا القانون ينظم أم يحجر على حرية الرأي والتعبير؟».وبيّن العكري أن هذه المادة يجب أن تعدّل مع ما يتناسب والاتفاقيات التي وقعتها البحرين في جنيف 2006، لأن نصها يخالف الاتفاقيات، منوّها إلى أن هناك ما هو أخطر من هذه المادة، وهو إناطة مسئولية غلق المواقع بوزارة الثقافة والإعلام، ولو ترك الأمر للقضاء سيكون أفضل بكثير من الوزارة، لأنه لا يمكن لأحد أن يشكك في القضاء وأحكامه.
الوصلة:http://www.alwasatnews.com/news/print_art.aspx?news_id=856210&print=true

الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2009

الاعلان العالمي لحقوق الانسان



الاعلان العالمي لحقوق الانسان


اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة 217ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948
في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في الصفحات التالية. وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".الديباجةلما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.المادة 1يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.المادة 2لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.المادة 3لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.المادة 4لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.المادة 5لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.المادة 6لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.المادة 7كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.المادة 8لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.المادة 9لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.المادة 10لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.المادة 11( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.المادة 12لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.المادة 13( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.المادة 14( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد.( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.المادة 15( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.المادة 16( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.المادة 17( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.المادة 18لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.المادة 19لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.المادة 20( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.المادة 21( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.المادة 22لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.المادة 23( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.المادة 24لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.المادة 25( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية.المادة 26( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.المادة 27( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.المادة 28لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما.المادة 29( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً.( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.المادة 30ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.
أعدها للإنترنت قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2003