السبت، 27 فبراير، 2010

مدونة “بنية تونسية” ضحية جديدة لعمار 404


مدونة “بنية تونسية” للمدونة التونسية “لينا بن مهني” تعترض للقرصنة والإغلاق على يد الرقيب الأمني التونسي، وهذه ليست المرّة الأولى ولن تكون الأخيرة في حرب النظام الأمني التونسي على المدونات والمدونين التونسيين.
قبل ذلك تعرضت مدونة الصحفي التونسي لقرصنة وحجب إحدى وأربعون مرّة، وبعدها كان الحجب من نصيب مدونة المدون التونسي “سفيان الشواربي”، هذا ناهيك عن اعتقالات ومحاكمات العديد من الصحفيين في تونس.
المدون “سفيان الشواربي” مدير الشبكة العربية لحرية الانترنت قال “ ما تعرضت له المدونة لينا بن مهني ليس سوى حلقة جديدة من مسلسل عمليات الحجب المتتالية التي تنال مدونات في غالبها لا ينشر موضوعات محرمة، وهو ما يكشف ضيق صدر السلطات في وجه الرأي المخالف.”ونتيجة لعمليات القمع هذه دعا “سفيان الشواربي” المدونين التوانسه للتكاتف والنضال المشترك ضد عمليات الحجب التي لا تفرق بين مدونة وأخرى.
وعبرت “الشبكة العربية لحرية الإنترنت” عن قلقها من سياسية حجب المواقع فى تونس وتأثيرها على حرية التعبير فى عالمنا العربى، وتعلن عن تضامنها مع المدونة لينا بن مهني ضد حجب مدونتها، وتدعو لمزيد من حرية التعبير وحرية تداول المعلومات في تونس ومنطقة المغرب العربي.
*-بقي الإشارة إلى أن عمار 404 هو “ هو الإدارة أو المصالح التونسية التي تراقب الانترنت في تونس، ودائما تحجب صفحة المعارضين لها إذا ما اشتد نقدهم لممارسات السلطة وسياستها، وعندما تحجب الصفحة يظهر عليها رقم404″.

الجمعة، 19 فبراير، 2010

لجنة حماية الصحفيين: السلطات تحجب المواقع الإلكترونية التي تنتقد الحكومة والملك والإسلام.

لجنة حماية الصحفيين
الاعتداءات على الصحافة في العام 2009 :البحرين
أهم التطورات
السلطات تحجب المواقع الإلكترونية التي تنتقد الحكومة والملك والإسلام.
لجوء المسؤولين إلى تقديم شكاوى قضائية مسيسة بحق الصحفيين المنتقدين.
أرقام مهمة
أمرت وزارة الإعلام في شهر أيلول/ سبتمبر بحجب 1,040 موقعاً إلكترونياً على شبكة الإنترنت.
قطعت البحرين خطوات كبيرة على صعيد تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان منذ الإصلاحات السياسية التي تم سنها في عام 2001، ولا سيما فيما يتعلق بالاقتراع العام وحل نظام محاكم أمن الدولة الجائر. ولكن ثمة بعض الإصلاحات التي لم تتحقق بعدُ بالكامل ومنها رفع مستوى التمثيل السياسي للأغلبية الشيعية المهمشة وضمان مكانة أكثر إنصافاً للمرأة في محاكم الأسرة. ولكن شهد مناخ حرية الصحافة، الذي تحسَّن مع إنشاء سبع صحف مستقلة في أعقاب إصلاحات عام 2001، تدهوراً تدريجياً على مدار السنوات القليلة الماضية. وقد تسارعت وتيرة هذا الانحدار في عام 2009 حيث حجبت الحكومة أكثر من 1,000 موقع إلكتروني ولجأت إلى رفع الشكاوى المسيسة أمام المحاكم ضد الصحفيين الناقدين.
أصدرت وزيرة الإعلام والثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في شهر كانون الثاني/ يناير أمراً يفرض على مزودي خدمة الإنترنت حجب المواقع الإلكترونية التي تقرر الوزارة بأنها مهينة. ورغم الاحتجاجات التي أطلقتها مجموعات عديدة مدافعة عن حرية الصحافة بما فيها لجنة حماية الصحفيين، قامت الحكومة بحجب عشرات المواقع إبان الأشهر الثمانية الأولى من عام 2009. وقد تصاعدت وتيرة الجهود الرقابية في شهر أيلول/ سبتمبر حينما أمرت وزارة الإعلام هيئة تنظيم الاتصالات، وهي الهيئة الحكومية المنظمة لخدمة الإنترنت، حجب 1,040 موقعاً إضافياً، حسبما أفاد مركز البحرين لحقوق الإنسان. ورغم زعم الحكومة بأن حملتها تستهدف المواد الإباحية، إلا إن بحث لجنة حماية الصحفيين يظهر أن الحجب قد طال مدونات صحفية ومواقع إخبارية ومنتديات للحوار ومواقع مخصصة لحقوق الإنسان. وقد ظهرت على شاشات مستخدمي الإنترنت الذين حاولوا الوصول إلى تلك الصفحات رسالة نصها: "هذا الموقع مغلق لمخالفته الأنظمة والقوانين في مملكة البحرين".
تمتلك البحرين واحدة من أعلى نسب الإتصال بشبكة الإنترنت بين سكانها مقارنة ببلدان المنطقة حيث إن ثلث سكانها يستخدمون الإنترنت. وكانت البحرين، وفقاً لمركز البحرين لحقوق الإنسان، تستضيف مئات المواقع الإلكترونية من بينها 200 مدونة تقريباً ركز الكثير منها على القضايا السياسية والاجتماعية، ومعظمها مجهول المؤلف. كما تقوم البحرين بترشيح محتوى المواقع المنتقدة للحكومة والعائلة الحاكمة والإسلام، وفقاً لما توصلت إليه دراسة نشرتها في آب/ أغسطس 2009 مبادرة الشبكة المفتوحة، وهي شراكة أكاديمية تعنى بدراسة الرقابة على شبكة الإنترنت.
يعكس الانفصام على شبكة الإنترنت تطور البلاد السياسي على مدى العقد الماضي: خطوات نحو الإصلاح والشفافية تتبعها خطوات إلى الوراء باتجاه القمع. اعتلى حمد بن عيسى آل خليفة السلطة كأمير للبلاد بدلاً من أبيه الأكثر تحفظاً في عام 1999 وأعلن نفسه ملكاً في عام 2002. وكاستجابة للمطالب التي نادت بها الغالبية الشيعية المحرومة في البلاد منذ عقود طويلة، قاد حمد بن عيسى إصلاحات بارزة في عام 2001 تضمنت إطلاق سراح سجناء سياسيين وعودة منفيين وصياغة دستور جديد أحيا البرلمان بعد ثلاثة عقود من السبات. وبعد إصلاحات عام 2001، عادت الحياة إلى وسائل الإعلام البحرينية وأخذت خمس صحف ناطقة بالعربية واثنتين بالإنجليزية تتناول مواضيع حساسة كحقوق الإنسان والفساد والتمييز ضد المواطنين الشيعة. وسعياً لمواجهة ظهور وسائل الإعلام الإخبارية الناقدة، تبنت الحكومة أدوات تشريعية لكتم المحتوى.
واصلت الوكالات الحكومية، بالرغم من الضمانات الدستورية لحرية الصحافة، تطبيق قانون الصحافة والمطبوعات الصارم والصادر عام 2002، وهو يفرض أحكاماً بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات على خلفية نشر مواد تعتبر مهينة للإسلام أو الملك أو أنها تقوض أمن الدولة أو النظام الملكي. وقد اقترح مجلس الشورى المُعيَّن في مناسبتين – كان آخرها في عام 2008 – إدخال تعديلات على قانون الصحافة بغية تخفيف أقسى ما يرد فيه من أحكام، بيد أن مجلس النواب المنتخب والخاضع لسيطرة العناصر المحافظة كان يرفض التعديلات المقترحة في كل مرة.
كما لجأ مسؤولون حكوميون إلى التقدم بشكاوى جنائية مُسيَّسة بحق صحفيين أعدا تحقيقات صحفية حول فساد عام مزعوم. وفي كل قضية، بدت الحكومة عازمة على مضايقة الصحفيين من خلال استدعائهما مراراً وتكراراً للمثول أمام المحكمة أكثر منها على حبسهما.
أدينت مريم الشروقي، مراسلة صحيفة "الوسط" المستقلة، في أيلول/ سبتمبر بتهمة الإهانة على خلفية مادة نشرتها في عام 2008 زعمت فيها وجود تمييز ديني في سياسات التوظيف لدى ديوان الخدمة المدنية. وعلى إثر تلك المقالة، تقدم الديوان بشكوى جنائية بحق الصحفية متهماً إياها بالإهانة وكذلك بالتلفيق والتشهير وهما تهمتان أكثر جسامة من تلك الأولى. وفي نهاية المطاف، نقضت المحكمة الجنائية العليا التهم الأكثر جسامة وأمرت مريم الشروقي بدفع غرامة مقدارها 50 ديناراً (133 دولاراً أمريكياً). كما أمرت المحكمة صحيفة "الوسط" بنشر موجز الحكم في المكان نفسه حيث نُشرت المادة الأصلية. وفي أواخر عام 2009 كان استئناف القضية لا يزال قيد النظر.
كما استدعيت لميس ضيف، وهي إحدى كتاب الأعمدة في صحيفة "الوقت" اليومية الخاصة، للمثول أمام المحكمة بتهمة إهانة القضاء في سلسلة مقالات نشرت في شهر شباط/ فبراير وحملت عنوان "ملف العار الكبير". وقد تناولت المقالات بالتفصيل التحيز المزعوم ضد المرأة في محاكم الأسرة، وعكست إحدى الإصلاحات السياسية لعام 2001 والتي لم تتحقق. وقد تقدم المجلس الأعلى للقضاء، وهو أعلى هيئة إدارية في السلطة القضائية، بشكوى جنائية بحق لميس ضيف بعد أن رفضت مطلب مسؤول قضائي بكتابة اعتذار ومقالة تشيد بالنظام القضائي. وقد عُلِّقت القضية في أيلول/ سبتمبر ولكنها قد تُبعث من جديد في أي وقت.



Attacks on the Press 2009: Bahrain
Top Developments• Authorities block Web sites critical of the government, the king, and Islam.• Officials pursue politicized court complaints against critical reporters.
Key Statistic1,040: Web sites that the Ministry of Information ordered censored in September.Bahrain has made significant strides in improving its human rights record since political reforms enacted in 2001, particularly concerning universal suffrage and the dismantlement of an abusive state security court system. But some reforms have yet to be fully realized, among them improving political representation for the marginalized Shiite majority and ensuring more equitable standing for women in family courts. The press freedom climate, which had improved with the establishment of seven independent newspapers in the wake of the 2001 reforms, has undergone a gradual deterioration over the past several years. That decline accelerated in 2009 as the government blocked domestic access to more than 1,000 Web sites and pursued politicized court complaints against critical journalists.
Culture and Information Minister Sheikha Mai bint Muhammad Al-Khalifa issued an order in January compelling Internet service providers to block Web sites identified as offensive by the ministry. Despite protests from numerous press freedom groups, including CPJ, the government blocked dozens of sites in the first eight months of the year. The censorship effort escalated in September, when the Ministry of Information ordered the Telecommunications Regulatory Authority, the government’s Internet regulator, to block 1,040 more sites, according to the Bahrain Center for Human Rights. Although the government characterized its campaign as being aimed at pornography, CPJ research shows that journalistic blogs, news Web sites, discussion forums, and human rights Web sites were also blocked. Internet users who attempted to reach those pages were met with a screen that read: “This Web site has been blocked for violating regulations and laws of the Kingdom of Bahrain.”
With one of the most Web-connected populations in the region—a third of its residents are online—Bahrain had been home to hundreds of Web sites, according to the Bahrain Center for Human Rights. Among them were about 200 blogs, many focusing on political and social issues and most written anonymously. Bahrain filters sites critical of the government, the ruling family, and Islam, according to August 2009 findings published by OpenNet Initiative, an academic partnership that studies Internet censorship.
The online dichotomy reflects the country’s political development over the past decade: Steps toward reform and transparency have been followed by steps back toward repression. Hamad bin Isa al-Khalifa replaced his more conservative father in 1999 as emir and proclaimed himself king in 2002. In response to decades-long demands from the country’s dispossessed Shiite majority, he led the institution of significant reforms in 2001 that included the release of political prisoners, the return of exiles, and the drafting of a new constitution that resurrected parliament after three decades of dormancy. After the reforms of 2001, Bahrain’s media underwent a revival as five Arabic and two English newspapers began tackling sensitive topics such as human rights, corruption, and discrimination against Shiite citizens. Facing the emergence of critical news media, the government embraced legislative tools to suppress content.
Despite constitutional guarantees for press freedom, government agencies continued to enforce the heavy-handed Press and Publications Law of 2002, which prescribes prison terms of up to five years for material considered an affront to Islam or the king, and content perceived as undermining state security or the monarchy. The appointed upper chamber of parliament has twice proposed press law amendments—most recently in 2008—intended to mitigate its harshest provisions, but an elected lower chamber dominated by conservative elements has consistently turned back those proposals.
Government officials pursued politicized criminal complaints against two journalists who had produced investigative reports on alleged public corruption. In each case, the government appeared less intent on jailing the journalists than on harassing them through repeated court summonses.
Maryam al-Shrooqi, a reporter for the independent daily Al-Wasat, was found guilty in September on insult charges stemming from a 2008 article that alleged religious discrimination in the hiring policies of the Department of Civil Services. The department had filed a criminal complaint, accusing her of insult and the more serious charges of fabrication and defamation. The Supreme Criminal Court eventually dismissed the most serious charges and fined al-Shrooqi 50 dinars (US$133). The court also ordered Al-Wasat to print a summary of the verdict in the same place in the paper as the original article. An appeal was pending in late year.
Lamees Dhaif, a columnist for the privately owned daily Al-Waqt, was also summoned to court on charges of insulting the judiciary in a series, “The Dossier of Great Shame,” published in February. The pieces detailed alleged bias against women in family courts, reflecting one of the unfulfilled political reforms of 2001. The Supreme Judicial Council, the judiciary’s highest administrative body, had lodged a criminal complaint against Dhaif after she refused a judiciary official’s demands to write an apology and an article praising the court system. The prosecution was suspended in September but can be resurrected at any time.

الثلاثاء، 9 فبراير، 2010

التعذيب في السجون البحرينية وسيلة لكبت الحريات


لطالما استخدمت السلطة التعذيب وسيلة لانتزاع الاعترافات بالقوة من النشطاء الحقوقيين و المدافعين عن حقوقهم الانسان لزجهم في قضايا امنية لا علاقة لهم بها و طالما استخدمت التعذيب لكبت الحريات و طالما استنكرت المؤسسات الحقوقية البحرينية و المحاميين و الاعلاميين و الصحفيين من هذا الاسلوب الخاطيء و اليوم قد اصدرت منظمة هيومان رايتشووتش هذا التقرير الذي اعد من قبل عدة مصادر حكومية و غير حكومية ليبرهن ان التعذيب ممنهج في البحرين




- قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم إن على حكومة البحرين اتخاذ خطوات عاجلة من أجل وقف التعذيب والمعاملة السيئة بحق المشتبه بهم في قضايا أمنية أثناء الاستجواب. وعلى الحكومة أن تحقق على وجه السرعة في جميع مزاعم التعذيب وأن تلاحق قضائياً المسؤولين الأمنيين المشتبهين بالإساءة إلى المحتجزين.
تقرير "
التعذيب يُبعث من جديد: إحياء سياسة الإكراه الجسماني أثناء الاستجواب في البحرين" الذي جاء في 76 صفحة، يستند إلى مقابلات مع محتجزين سابقين وإلى تقارير الطب الشرعي والمحاكم. وانتهى إلى أنه منذ نهاية عام 2007 لجأ المسئولون تكراراً لممارسة التعذيب فيما يبدو أنه لمحاولة لانتزاع الاعترافات من المشتبهين في القضايا الأمنية
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "عاد التعذيب إلى جعبة أدوات الأجهزة الأمنية". وتابع قائلاً: "عودة التعذيب مُقلقة في وقت كانت البحرين قد أظهرت الإرادة السياسية منذ عشر سنوات لوضع حد لهذه الممارسة البغيضة".
عودة البحرين لهذه الممارسات المرفوضة تزامنت مع زيادة التوترات السياسية. إذ تزايدت كثيراً التظاهرات في الشوارع التي خرج فيها شباب مسلمون من أبناء الطائفة الشيعية يحتجون على ما يزعمون أنه تمييز يمارس ضدهم من قبل الحكومة التي يهيمن عليها السنة، مع تزايد اللجوء إلى المواجهات العنيفة مع قوات الأمن. وكثيراً ما كانت تقع الاعتقالات إبان هذه التظاهرات. ويظهر أن مسؤولي الأمن يستخدمون تقنيات مؤلمة جسمانياً لانتزاع الاعترافات من الكثير ممن تم اعتقالهم.
هذه التقنيات تشمل استخدام أجهزة الصدمات أو الصعق الكهربية، والتعليق في أوضاع مؤلمة، والضرب. بعض من تم احتجازهم أفادوا بأن مسؤولي الأمن هددوهم بالقتل والاغتصاب، أو قتل واغتصاب أفراد من أسرهم، كما تعرض الكثير منهم لأكثر من نوع واحد من هذه الممارسات.
واستخدام هذه التقنيات مجتمعة أو حتى أحدها يخرق قوانين البحرين وكذلك التزاماتها بصفتها دولة طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب) ومواثيق دولية أخرى.
وقال جو ستورك: "على الحكومة أن تحقق على وجه السرعة في جميع مزاعم التعذيب وأن تقاضي الجناة طبقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة". وأضاف: "وعلى السلطات أن توقف فوراً عن العمل أي مسؤول أمني إذا ظهرت أدلة موثوقة على أنه كان قد أمر بالتعذيب أو قام بتنفيذه أو قبوله".
ونفى مسؤولون بوزارة الداخلية ومن النيابة العامة، في اجتماعات منفصلة عُقدت مع هيومن رايتس ووتش، استخدام قوات الأمن للتعذيب. وقالوا إن التشابه ما بين روايات المحتجزين السابقين دليلٌ على أن مزاعمهم مُلفقة.
لكن هيومن رايتس ووتش انتهت إلى أن روايات الإساءات هذه تتفق مع شهادات لمحتجزين أثاروها سابقاً في المحكمة واطلعوا محاميهم بها. فضلاً عن أن بعض المحتجزين كانوا رهن الحبس الانفرادي لدى ادعاءهم بتعرضهم للإساءات لأول مرة، مما يقلل فرص تلفيقهم للشهادات.
والأهم أن التقارير الطبية التي أعدها أطباء حكوميون، بالإضافة إلى عدة وثائق للمحاكم، قدّمت أقوى تأكيد على أن مزاعم المحتجزين السابقين. في إحدى الحالات برأت المحكمة جميع المدعى عليهم من جميع الاتهامات بحقهم لأن المحكمة انتهت إلى أنه بناء على التقارير الطبية، فقد تعرض المدعى عليهم لانتزاع الاعترافات منهم بالإكراه الجسماني.
ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة البحرينية إلى التحقيق فيما إذا كان وكلاء النيابة قد استجابوا بشكل مناسب لمزاعم المحتجزين بالتعذيب، وما إذا كانت الإجراءات التي اتخذتها النيابة تجعلها متواطئة في تعذيبهم. وقالت هيومن رايتس ووتش إنه حيثما ظهرت أدلة موثوقة على تواطؤ رؤساء النيابة أو غيرهم من العاملين بالدولة في التعذيب، فعلى الحكومة أن تسعى لفرض العقوبات المناسبة.

لتحميل التقرير

الأربعاء، 3 فبراير، 2010

في سابقة جديدة السلطات البحرينية تحجب الكتب من الدخول الى البحرين



اقدمت السلطات البحرينية بمنع 25 دارا من دور النشر اللبنانية المعروفة من عرض كتبها في معرض الكتاب السنوي المزمع إقامته في العاصمة البحرينية المنامة في 17 مارس/آذار 2010. وفي خبر نشرته إحدى الصحف اليومية تناول إقدام السلطات البحرينية على تسليم شركة الشحن المعنية بشحن الكتب الخاصة بدور النشر اللبنانية الـ 25 قائمة سوداء امتنعت على إثرها الشركة في قبول شحن كتب تلك الدور التي كان من المزمع أن تشارك في المعرض. وأكد نفس المصدر أن تلك القائمة السوداء التي وصلت إلى شركة الشحن لم تصل إلى دور النشر نفسها حيث لم تعلم الأخيرة بهذا القرار إلا عن طريق شركة الشحن. و بعد يوم واحد من نشر الصحيفة خبر المنع سارعت وزارة الإعلام البحرينية على نفي الخبر أو مسئوليتها عن ذلك المنع. وعلى الرغم على إنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات البحرينية في منع دخول بعض الكتب إلى البحرين ألا إن هذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيه دورا للنشر . وان ما يميز هذه القائمة السوداء من دور النشر الممنوعة هو إنها تنشر كتب شيعية. وبينما نفت الوزارة علاقتها بقرار المنع أكد أصحاب عدد من دور النشر اللبنانية لصحيفة «الوسط» البحرينية بأن مسئولي شركة الشحن رفضوا شحن الكتب بناءًا على قرار صادر من السلطات البحرينية يقضي بمنعهم من المشاركة في معرض الكتاب الدولي. ويعتقد مركز البحرين لحقوق الانسان أن قرار المنع هذا ربما كان مصدره هو جهاز الأمن الوطني الذي يتداخل كثيرا في عمله مع وزارة الثقافة والإعلام من خلال هيمنته على إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الثقافة والإعلام، ومن خلال مسئولية هذا الجهاز عن حجب المواقع الالكترونية ومصادرة ومنع الكتب التي لا تتفق مع سياسة الحكومة وسحب تراخيص مراسلي وكالات الإنباء العالمية الذين يصعب تطويعهم لخدمة أجندة السلطة. ولا يظهر اسم هذا الجهاز أو رئيسه في الصورة وإنما يحتمون عادة خلف وزارة الإعلام.وتستهدف الحكومة البحرينية وبشكل متزايد أبناء الطائفة الشيعية وعلى جميع المستويات ومنها الثقافية من خلال حجب مواقعهم السياسية و الدينية و الثقافية على شبكة الانترنت ومنع الكتب الدينية والتاريخية التابعة لهم، وتقييد من حرياتهم الدينية، في نفس الوقت التي هي تشجع المواقع الالكترونية والصحف التي تبث الفرقة بين المواطنين الشيعة والسنة وتشيع الكراهية المذهبية ضد أبناء الشيعة، وعلى راس هذه الصحف هي صحيفة الوطن البحرينية القريبة من الديوان الملكي وكذلك ملتقى مملكة البحرين الالكتروني التكفيري القريب منها والذي يدار من قبل احد صحفي تلك الجريدة ومديع في وزارة الإعلام البحرينية.


الإصرار على الرقابة المسبقة للصحافة المقروءة ومنع الكتب ودور النشر المستقلة وحجب المواقع الالكترونية السياسية والحقوقية المخالفة للسياسات الحكومية أصبح سمة من سمات الحكومات القمعية والمستبدة" اذ أثبتت سياسة السلطات البحرينية هذه في منع الكتب وغلق المواقع فشلها الدريع، بل ساهمت هذه السياسة في إضفاء الشهرة على تلك المواد الممنوعة والمحجوبة، وجدب المهتمين لها والمساهمة في تسريع انتشارها. والشيء الوحيد الذي تم جنيه من عملية الحجب والمنع هذه ، هو الإساءة لسمعة البحرين الحقوقية على الصعيد المحلي والدولي"تتناقض هذه التوجهات في قمع حرية الرأي والتعبير مع التزامات البحرين كعضو في مجلس حقوق الانسان وطرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تشير المادة 19 على أن "لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها" وكذلك المادة 18 من نفس العهد التي تنص على أن "لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده.